الصفحة 3 من 7

دولة القانون .. أم دولة الضمير!

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الموحدين وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..

[ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا]

ثارت الشعوب وسقط الطواغيت، وتطلع الناس إلى عهد مشرق جديد يمتليء بالعدل والحرية ويفيض رحمة ورخاء ..

قامت تلك الثورات المباركات فأطاحت بعروش الطغاة وكشفت تاريخهم الأسود البهيم، وظن أكثر الناس أنهم قد تخلصوا من الظلم والفساد والإجرام، وإلى غير رجعة ..

ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان ... !!

تصدر للحكم طغمة أخرى من أوغاد البشر أشبه بالشياطين في صورة بشر ..

وزعم هؤلاء الشياطين الجدد أنهم سيقيمون العدل وينشروا الحرية وظن الناس أنه لن يشكو أحد من ظلم بعد اليوم ..

وعاد الناس مرة أخرى للحديث عن غياب الضمير ..

لازال هذا الحديث يتردد على ألسنة الكثير!

لازالت تلك الشكوى قائمة حتى الآن لم تنته بعد!

لازالت دولة الضمير هي حلم الكثيرين من أبناء هذه الأمة ..

حيثما ذهبت إلى أي مكان في بلادنا الإسلامية ستجد آثارًا بارزة ظاهرة واضحة تناديك بأعلى صوتها: أن قد مات الضمير!!

الإهمال والرشوة والسرقة والاختلاس والعشوائية وعدم الانضباط واللامبالاة، مظاهر تنبؤك عن موت هذا الضمير، وهي مظاهرة منتشرة بكثرة في بلادنا للأسف الشديد، في المدارس والمستشفيات والمصانع والشركات والمؤسسات الحكومية والمصانع والشوارع الخ، بل وحتى المساجد!!

وهي مظاهر بالفعل تناديك بأعلى صوتها: أن قد مات الضمير!!

ويالبشاعة هذا النداء!

قد مات الضمير!!!

بين الحين والآخر يطرح البعض حلولًا لإعادة إحياء وبناء هذا الضمير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت