الصفحة 3 من 286

الإبهام إلى الإفصاح فإذا أعان الله تعالى ويسر تمام كتابنا هذا كان مفردًا بغير نظير من الكتب في معناه.

وذلك أن المتكلمين وأن صنفوا في الأصوات وأحكامها وحقيقة الكلام ما هو فلم يبينوا مخارج الحروف وانقسام أصنافها وأحكام مجهورها ومهموسها وشديدها ورخوها. وأصحاب النحو وأن أحكموا بيان ذلك فلم يذكروا ما أوضحه المتكلمون الذي هو الأصل والأس. وأهل نقد الكلام1فلم يتعرضوا لشيء من جميع ذلك وإن كان كلامهم كالفرع عليه.

فإذا جمع كتابنا هذا كله وأخذ بحظ مقنع من كل ما يحتاج الناظر في هذا العلم إليه فهو مفرد في بابه غريب في غرضه. وفق الله تعالى ذلك ويسره بلطفه ومنه.

1 هم علماء البلاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت