لَمْ أفعله، ألا فعلت كذا"1."
وقال رضي الله عنه""كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس"2."
وقال رضي الله عنه:"كان رسول صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا"3.
وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، وأنه كان يقول:"خياركم أحسنكم أخلاقًا"4."
وحديث أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه"5. وغيرها مما يطول ذكره.
فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إن هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه صلى الله عليه وسلم، وزيادةُ المحبة له صلى الله عليه وسلم زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله، أن للهداية أسبابًا متعددة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب تأمل حال وأوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس.
1 أخرجه البخاري (10/ 456 فتح) ومسلم (4/ 1805) .
2 أخرجه البخاري (6/ 95 فتح) ومسلم (4/ 1802) .
3 أخرجه مسلم (3/ 1692) .
4 أخرجه البخاري (10/ 456 فتح) ومسلم (4/ 1810) .
5 أخرجه البخاري (6/ 566 فتح) ومسلم (4/1809) .