فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 532

فهذه خمسة أمور اشتمل عليها مسمى الإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول القلب، وعمله، وقول اللسان، وعمله، وعمل الجوارح. والأدلة على دخول هذه الأمور في مسمى الإيمان كثيرة وفيرة وفيما يلي ذكر بعضها:

أولًا: قول القلب، وهو تصديقه وإيقانه، قال الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} 1 وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} 2 وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} 3 وقال تعالى في المرتابين الشاكين {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} 4.

وفي حديث الشفاعة"يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه من الخير ما يزن شعيرة"5، وغير ذلك من الأدلة.

ثانيًا: قول اللسان وهو النطق بالشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، والإقرار بلوازمهما، قال الله تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى

1 سورة الزمر، الآيتان: 33- 34.

2 سورة الأنعام، الآية: 75.

3 سورة الحجرات، الآية: 15.

4 سورة آل عمران، الآية: 167.

5 رواه البخاري (13/ 473) ومسلم (1/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت