وثابر الشيخ باذلًا جهده ووسعه في إرشاد الناس وتعليمهم، وبيان معني (لا إله إلا الله) وأنها نفي وإثبات.
فـ (( لا إله ) )تنفي جميع المعبودات، و (( إلا الله ) )تثبت العبادة لله. وشرح لهم معني الألوهية بأن الإله: هو الذي تأله القلوب محبة وخوفًا وإجلالًا ورجاءًا.
وعلمهم الأصول الثلاثة.
وبفضل تعاليمه الرشيدة، تنورت أذهانهم، وصفت قلوبهم، وصحت عقائدهم، وزادت محبة الشيخ في قلوب الوافدين إليه.
ثم أخذ يراسل رؤساء البلدان النجدية وقضاتهم، ويطلب منهم الطاعة والانقياد، ونبذ الشرك والعناد.
فمنهم من أطاعه، ومنهم من عصاه، واتخذه سخريًا، واستهزأ به، ونسبه إلى الجهل وعدم المعرفة.
ومنهم: من نسبه إلى السحر.
ومنهم: من رماه بأمور منكرة، هو منها بريء، قاتل الله الجهل والتقليد الأعمى.
ولو كان لأولئك عقل، لعقلوا أن الجاهل لا يستطيع إقامة الأدلة الصحيحة على مطالبه.
الجاهل لا يستطيع أن يبارز العلماء الأجلاء ببراهين عقلية وحجج سمعية. تقسر السامع على الخضوع.
الساحر لا يأمر بخير، لا يأمر بمعروف، ولا ينهي عن منكر.
ولكن لا عجب، فقد قيل سابقًا للمرسلين ولجميع المصلحين، مثل هذا الكلام.
واصل الشيخ ليله ونهاره، في نشر الدعوة والوعظ، وكتابة الرسائل العلمية مكتفيًا بهذه الوسيلة السلمية.
والأمير (( محمد بن سعود ) )يؤازره حسب مقدرته.