فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 36

شخص اعتُقلوا في مصر في قضية (طلائع الفتح ) ) , وان الناس دول مش عايزين يجاهدوا. سيقعدون ثلاثين او اربعين سنة الى ان يصبح عندهم كوادر مدرّبة. قال مؤيدوه ان الانتظار كل هذه الفترة غير معقول ولا بد ان نجاهد, وإلا لماذا جئتم بنا الى هنا, لكي تُخزّنونا? فلننزل الى بلادنا فهذا أفضل لنا. حصل كثير من اللغط وسط إشاعات في شأن طريقة القبض على الناس داخل مصر. بعض الإشاعات قال انه قُبض عليهم نتيجة الإهمال, ونتيجة ان أقراص كومبيوتر تضم اسماءهم وقعت في يد أحد الاخوة الأمر الذي سهّل القبض عليهم. وطبعًا هذا الكلام غير صحيح. فقد حضرت جلسات القضية ولم يكن فيها أقراص كومبيوتر. قُبض على الناس عشوائيًا, ولكن في الخارج كانوا يعتقدون ان هناك أمرًا ما انكشف وإلا فكيف نُفسّر اعتقال مئات الشباب دفعة واحدة. كانوا يعتقدون ان الاسماء كلها موجودة في شريط كومبيوتر وقع في قبضة الأمن المصري. الذي جمعهم كلهم في قضية واحدة ان الاسماء هي ذاتها التي ذكرها الموقوفون في التحقيق (عن مسؤولي جماعة الجهاد) .

هنا قامت جهود لبعض الناس حاولوا ان يُصلحوا بين الذين يريدون الانشقاق وبين الدكتور ومجموعته. كانت هناك مع الدكتور مجموعة مؤيدة له, مثل شقيقه الذي كان موجودًا في الخليج. وكان هناك بعض الناس الأساسيين حول الدكتور مثل محمد صلاح وطارق أنور وثروت صلاح ومجموعة كبيرة من القدامى واعضاء اللجنة الشرعية. أما عبد الحميد (أحمد حسين) فكان معه في المقابل الشباب, ومعظهم من صغار السن. لم يكن معه كوادر قديمة.

الذي حاول ان يُصلح بين الطرفين كان الشيخ ابو عبيدة البنشيري (علي أمين الرشيدي) , رحمه الله, مع بعض الاخوة. عقد مجلس صلح بين الطرفين لتهدئة الأمور. طلبوا ان ينزل الدكتور عبد القادر بن عبد العزيز من باكستان لأنه هو الأمير ليحسم الأمور, فالناس كانت تهابه جدًا. سعى معه كثيرون لكي ينتقل الى السودان. لكنه رفض. كان يجلس لوحده في باكستان. فرفض ان يأتي لتسوية المشكلة. لكن الخلافات كانت مشتعلة وشديدة بين أعضاء الجماعة. هنا, اتصل به الشيخ ابو عبيدة وظهرت مجموعة من ضمنها أحمد حسين قالت انه يجب ان يقدّم الدكتور سيد إمام استقالته لأنه لا يريد ان ينظر في شأن الجماعة. وطفقت الإشاعات تنتشر, والخلافات تكبر. طبعًا, عرضوا الأمر على الدكتور وقالوا له: لازم تنزل. فقال لهم: انا مستقيل, واختاروا أميرًا في ما بينكم. قال لهم هذا الكلام بالتليفون, وابلغهم إياه الشيخ ابو عبيدة.

كان المنشقون يريدون ان يستقيل الدكتور فضل (سيد إمام) لأنه أكبر عقبة أمامهم. فهو لو نزل الى السودان لكانوا اضطروا الى وقف تحركهم. الجميع كان يهابه, ولا أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت