م. أومرز، رئيس الشعبة 6 م. غيتينوف مع مجموعة غير نظامية من الأمون. كانت ظاهرة غريبة، للأسف، عما قريب كانت ستصبح واقعا يوميا في حياة الجمهورية - أن يقف ضد دين الله وقيمه جبهة موحدة من المافيا، والسلطة، وهياكلها.
وإعتمدوا على الدعم المعنوي من"علماء الإسلام التقليدي". ولم يأتي الضيوف غير المدعوين بأيدي فارغة: كانوا مسلحين من 1800 قطعة سلاح، إضافة إلى الرشاشات الثقيلة والقنابل اليدوية.
طلبوا منا مرة أخرى بشكل قطعي أن يخضع المسجد للإدارة الروحية، وإزاحة محمد بن إلمروز عن منصب الإمام، وإغلاق المدرسة (الشرعية) . وظهرت المطالب الجديدة تماما: على الرجال أن يحلقوا لحاهم، وأن تمشي النساء كاشفة رؤوسهن! بطبيعة الحال، لم يمكن أن تنفذ أي من تلك الشروط لأنها كانت مذلة لنا، خصوصا لأننا علمنا جيدا بأن تراجعا واحدا سيؤدي إلى سيل من التراجعات الأخرى.
أرادوا منا أن نكون مثلهم، أن نسرق ونفجر، ونؤذي الناس، نحن لم نكن نريد أن نخدمهم ومصطلحاتهم الإجرامية، لكن أن نخدمه سبحانه. خلال ثلاثة أيام من المفاوضات، ولكن برؤية ثباتنا، ذهب في المساء أمراء مقنعين بهم جيمعا نحو محاج قلعة. بعد هذه القضية قبل عسكرة المستوطنات على نطاق واسع: كان الناس مستعدين لبيع آخر ما لديهم من أجل الحصول على السلاح. في يوليو فتحت حكومة داغستان في مستوطنة كرمخي مخفر شرطة فيه 13 عنصر.
الأغلبية الساحقة من السكان تلقوا بعداء ما حدث، ولكننا لم نرد أن نعقد العلاقات المعقدة أصلا مع"النخبة"الحاكمة، لذلك لم يظهر عدم الرضا بشكل علني. ولكن"المحافظين على القانون"الذين أرسلوا للتعامل معنا بهدف التحريض على الأعمال الإنتقامية قاموا بكل شيء من أجل إدخال الإضطراب في حياتنا السوية: كانوا يسكرون بإستمرار، وبدؤوا يدخلون في مخفرهم فتيات سيئات الأخلاق، وعند الخروج على الطريق كانوا منشغلين بالمصادرة. بالنسبة لنا كان لا بد من نعاني من كل هذا.
كان الطيران يطير فوق المستوطنة على علو منخفض. وهذا كان غريبا وغير مألوف: الطيران على الخطوط المحلية قد ألغيت منذ زمن بعيد، ولم تكن فوقنا أية مسارات للطيران، ولم تكن فوقنا قط. العديد بفضول واضح شاهدوا الطائرة، وفجاة شاهدوا أنها كانت ترش شيئا أصفر، سائل ألوانه كألوان قوس قزح.
غادرت الطائرة، توقف الحديث حولها كذلك، ولكن صباح اليوم التالي تقريبا جميع من في كرمخي و شابانماخي أصيبوا بالإسهال. وشباب في كامل قوتهم وصحتهم بدؤوا يصابون بأورام خبيثة في مختلف أعضائهم.
في ذلك العام توفي 20 شخصا بالسرطان، وفي التالي 23. في أبريل 1998م، جاء بشكل غير متوقع ممثلين عن لجنة وزارة الصحة الداغستانية مكوونة من 7 بروفسورات و 4 أطباء. وقاموا بشكل خاص بفحص وإختبار السكان عن وجود أمراض السرطان وتضخم الغدة درقية. ولم تقدم أي توصيات أو نتائج للجنة بعد الإنتهاء من الفحص، ولكن اليوم نحن متأكدون بأنهم كانوا أرانب إختبار للدولة.