عن عمرو بن دينار قال: (دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه فجعل محمد يبكي فقال: ما شأنك؟ قال: علي دين، قال: وكم هو؟ قال: بضعة عشر ألف دينار، قال: فهي عليَّ) .
قال علي بن الحسين: (إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا، فإذا كان غدًا قيل لي: لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل) .
قال أبو حازم: (ما رأيت هاشميّا أفقه من علي بن الحسين سمعته، وقد سئل: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأشار بيده إلى القبر، ثم قال: بمنزلتهما منه الساعة) .
قلت: حتى يخسأ الشيعة المتنقصين للشيخين فهذا واحد ممن يتشيعون له يضعهما مكانتهما التي أنزلهما الله إياها.
عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى أبي فقال: أخبرني عن أبي بكر؟ قال: (عن الصديق تسأل؟) ، قال: وتسميه الصديق؟ قال: (ثكلتك أمك، قد سماه صديقًا من هو خير مني؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار، فمن لم يسمه صديقًا فلا صدّق الله قوله، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما، فما كان من أمر ففي عنقي) .
عن علي بن الحسين قال: (إن الجسد إذا لم يمرض أَشِرَ - تكبر - ولا خير في جسد يأشر) .
وكان يقول: (اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوائح العيون علانيتي، وتقبّح في خفيات العيون سريرتي، اللهم كلما أسأتُ أحسنتَ إليّ فإذا عدت فعد علي، وكان من دعائه: اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها، ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني) .
عن الزهري: سألت علي بن الحسين عن القرآن؟ فقال: (كتاب الله وكلامه) .
قلت: فكلامه سبحانه صفة من صفاته، وصفاته غير مخلوقه. لا كما قالت الشيعة والمعتزلة: القرآن مخلوق، وكذبوا.
وجاءه رجل فقال: جئتك في حاجة وما جئت حاجّا ولا معتمرًا، قال: (وما هي؟) ، قال: جئت أسألك متى يبعث عليّ؟ قال: (يبعث والله يوم القيامة ثم تُهمّه نفسه) .
قلت: هذا أيضا تكذيب للشيعة الذين يؤمنون بعودة علي لأنه في ظنهم في السحاب لم يمت، وهي من العقائد الفاسدة التي أدخلها عليهم ابن سبأ اليهودي المفسد للدين.
عن أبي يعقوب المدني قال: كان بين حسن بن حسن وبين ابن عمه علي بن الحسين شيءٌ فما ترك حسن شيئًا إلا قاله وعليّ ساكت، فذهب حسن فلما كان في الليل، أتاه عليٌّ فخرج فقال عليّ: (يا ابن عمي إن كنتَ صادقًا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك، السلام عليك) ، قال: فالتزمه حسن وبكى حتى رثى له.
عن أبي جعفر محمد بن علي قال: (إنا لنصلي خلفهم - يعني بني أميَّة من غير تقية - وأشهد علي أبي أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية) .