الصفحة 4 من 61

وكان من آخر مظاهر ذهاب الدين وتهدده في بلادنا الاحتلال المستعلن عسكريًا وسياسيًا لمقدسات الإسلام الثلاثة وحرم أهل الإسلام وقبلتهم وهي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والقدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وذلك باحتلال القدس أولًا منذ ثلاثين سنة على أيدي اليهود المدعومين من قوى أهل الصليب، ثم بعد ذلك نزول جحافل اليهود والنصارى وأطباقها على جزيرة العرب وقبلة أهل الإسلام ومدينة نبيهم عليه الصلاة والسلام في حملة يهودية صليبية ماكرة متجبرة معلنة، بالتعاون مع قوى الردة، وتسويغ من كتائب النفاق من أهل الحكم بغير ما أنزل الله وأعوانهم المنافقين الذين سوغوا كل هذا البلاء، وصرفوا أهل الإسلام عن مواجهته، فماذا بعد هذا من مظاهر فساد الدين وذهابه نعوذ بالله.

وأما ذهاب الدنيا:

فلا أدل عليه من مظاهر لباس الخوف والجوع والفقر والذل، والضياع الذي عم غالب أهل الإسلام، فَبيْتُ مالهم الأساسي وخزان ثرواتهم الذي جعله الله في ربوع مقدساتهم الثلاثة في بلاد الجزيرة والشام وما حولها وهو البترول والطاقة والثروات المعدنية صار نهبًا لليهود والنصارى لا يقدر أهل الإسلام منه على شيء، فبجهود الحكام الخونة المرتدين وبتخطيط من أعوانهم صارت نعم الله هذه على أهل الإسلام نقمة عليهم، ففي الوقت الذي تنهب فيه أمريكا أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام يوميًا من بلاد الجزيرة وما جاورها، يخرج اكثر من نصفها من بلاد ما أسموه زورًا بالمملكة العربية السعودية، أي ما يعادل أكثر من مليار دولار يوميًا حتى بالسعر المزور الذي فرضه لصوص الاحتكارات الدولية، في حين يضيع وينهب من ثروات المسلمين يوميًا مثل هذه المبالغ من سلعة واحدة فقط هي النفط! يموت آلاف المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها جوعًا ومرضًا وفقرًا وعريًا، ويتشرد ملايينهم في حياة بائسة تحت خط الفقر ومستوى الحياة الآدمية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت