1 -سؤال حول الجامعة الإسلامية في المدينة (رقم السؤال: 1303) :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
شيخنا الفاضل حفظك الله ونفع بك ..
وبعد؛ فهناك من يسألني عن التقدم للدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بنية طلب العلم, ولا يخفى عليكم ما في مثل تلك الجامعات من مخالفة, سواء في عقيدة الولاء والبراء أو في مناهج القائمين عليها.
فنرجو من فضيلتكم أن توضح لنا المسألة والحكم في الدراسة فيها وهل تحبذ ذلك أم لا؟
و جزاكم الله خيرًا
السائل: بن أحمد المقدسي
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
اعلم أخي السائل:
1 -أن أغلب الدكاترة والمدرسين بهذه الجامعة من المداخلة والجامية, إلا من رحم الله وقليل ما هم.
2 -أن الطلاب فيها طوائف وأحزاب؛ هذا صوفي .. وهذا مدخلي .. وهذا سروري .. إلخ (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون) !
3 -قل أن يوجد فيها جو علمي, بل جل جوها للردود والمطاحنات والقيل والقال, والمعارك الفكرية.
4 -إن تعلم الطالب فيها بعض مفاتيح العلوم خلال دراسته, إلا أنه يُخشى عليه أن تصيبه بعض اللوثات الخلقية.
5 -قد بلغنا أن التحصيل العلمي فيها ليس بذاك, فرأس مالهم بعض الكتب والمذكرات التي يُحذف جلها! ناهيك عن التساهل في تصحيح الامتحانات, مما يؤدي إلى تخرج طلاب بضاعتهم مزجاة في العلم الشرعي, إلا من اجتهد على تكوين نفسه بنفسه وقليل ما هم.
6 -وأخيرًا: إن كان صاحبنا من أهل المنهج الحق, وأظهره هناك فلن يجد إلا التشهير والتنفير, والطرد وربما الحبس, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لهذه الأمور مجتمعة -وغيرها- لا نحبذ لطلاب العلم الصادقين أن يلتحقوا بهذه الجامعة مع ما فيها من المميزات التي تُعرف لها؛ كخدمتها للغة العربية والحديث الشريف وغيرها من العلوم, وكصفاء منهجها في باب الأسماء والصفات. وغير ذلك.
ونستثني من ذلك ما إذا كان طالب العلم المتقدم لهذه الجامعة متمكنًا, ملمًا بجوانب العقيدة مؤصلًا فيها, وكان مع رفقة من أقرانه الصالحين, لكي لا تنطلي عليهم شبه القوم المتهافتة, والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري