فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 265

1 -ما حكم الاختمار (تغطية الوجه للمرأة) عن أخي الزوج؟ (رقم السؤال: 960) :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو حكم الاختمار عن أخي الزوج؟

السائل: أبو عمرو اليمني

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء) , فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال (الحمو الموت) [متفق عليه] قال الإمام النووي رحمه الله: المراد بالحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه, لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت .. وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابن العم وابن الأخت ونحوهم مما يحل لها تزويجه لو لم تكن متزوجة. اهـ

إذن فإن حكم الاختمار -وهو تغطية المرأة وجهها- عن أخي الزوج هو حكم الاختمار عن بقية الأجانب؛ قال الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) قال ابن عباس رضي الله عنهما:"أمر نساء المؤمنين أن يغطّين رؤوسهن ووجوههنّ بالجلابيب".اهـ وقال الإمام ابن سيرين:"سألت عبيدة السلماني عن قوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) فرفع ملحفة كانت عليه فتقّنع بها وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين, وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر".اهـ

وقال الإمام ابن الجوزي في"زاد المسير":" (يدنين عليهن من جلابيبهن) أي يغطين رؤوسهن ووجوههن ليعلم أنهن حرائر".اهـ

وقال الإمام أبو حيان في"البحر المحيط":"المراد بقوله: (يدنين عليهن) أي على وجوههن, لأن الذي كان يبدو منهنّ في الجاهلية هو الوجه".اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن نساء المؤمنين:"مأمورات بالجلباب لئلا يُعرفن، وهو ستر الوجه، أو ستر الوجه بالنقاب". اهـ

وقال أيضًا:"الوجه واليدان والقدمان، ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب .. بخلاف ما كان قبل النسخ". اهـ

وقال الإمام العز بن عبد السلام:" (جلابيبهن) تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى".أهـ

وقال الإمام ابن العربي المالكي:"تغطي به وجهها".اهـ

وقال الإمام أبو السعود:"ومعنى الآية: أي يغطين بها وجوههن وأبدانهن".اهـ

وقال أبو بكر الرازي:"وفي هذه الآية دلالة على أن المرأة .. مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين".اهـ

وقال الشيخ السعدي:" (يدنين عليهن من جلابيبهن) أي: يغطين بها وجوههن وصدورهن".اهـ

وقال الله تعالى: (وليضربن بخُمرهن على جيوبهن) قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها". [رواه البخاري معلقا] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:"قولها (فاختمرن) أي غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التّقنّع."

قال الفّراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرْن بالاستتار".أهـ"

وفي"فتح القدير":"كانت - أي المرأة - في الجاهلية تَسْدله من ورائها، فأمرت بأن تتقنع به وتستر وجهها، وذلك بأن تضرب بطرفه على جيبها لتغطي وجهها".اهـ

وقال العلامة الشنقيطي معلقا على حديث عائشة السابق:"وهذا الحديث الصحيح صريح في أن النساء الصحابيات المذكورات فيه فهمن أن معنى قوله تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) يقتضي ستر وجوههن ... وبهذا يتحقق المنصف: أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابت في السنة الصحيحة المفسرة لكتاب الله تعالى".اهـ

بل إن الاختمار عن من شبه بالموت أولى من غيره, قال الإمام النووي: وهو أولى بالمنع من الأجنبي. اهـ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت