فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 189

وأنهم لا يذوقون ألم الموت كما قال تعالى: {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى} 1.

وعلى أنه ينفخ في الصور2 قبل يوم القيامة، ويصعق من في السماوات ومن في

1 سورة الدخان آية: (56) .

قال ابن جرير في تفسيره للآية:"لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا". (انظر تفسيره 2/137) .

وقال ابن كثير:"هذا الاستثناء يؤكد النفي، فإنه استثناء منقطع ومعناه: أنهم لا يذوقون فيها الموت أبدًا كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة: خلود فلا موت، ويا أهل النار: خلود فلا موت". (انظر تفسيره 7/247) . والحديث الذي ذكره أخرجه البخاري بأتم من هذا في كتاب التفسير من صحيحه 5/236، وكذلك مسلم في كتاب الجنة باب 13 ج4/ 2188، وأحمد في مسنده 3/9."

2 الصور: هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام (انظر تفسير الطبري 11/436، وتفسير القرطبي 13/239، وتفسير ابن كثير 3/276) .

وقد جاء في السنن عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال:"قال أعرابي يا رسول الله: ما الصور؟ قال: قرن ينفخ". أخرجه أحمد في مسنده 2/192، وأبو داود في كتاب السنة باب ما جاء في البعث والصور 5/107، والترمذي في باب ما جاء في الصور 4/620 وقال: هذا حديث حسن، ورواه الحاكم في المستدرك 4/560 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

وقد أجمع أهل السنة على النفخ في الصور - كما ذكر الأشعري - قال الإمام أحمد:"والصور حق ينفخ فيه إسرافيل فيموت الخلق، ثم ينفخ فيه الأخرى فيقومون لرب العالمين" (انظر رسالة السنة ص73، والإيمان لابن مندة 3/937- 940، ولوامع الأنوار 2/161- 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت