فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 322

وهذا لا يعلمه إلا من عرف الحديث وأهله وأتقن معرفته1 ذلك، وعند الأشعري وأصحابه أن العلم يقع بنقل المجوس واليهود والنصارى، إذا تواتر نقلهم، وليس من شرط التواتر أن يكون ناقلوه مسلمين عدولا2 ومن الطريق3 العلم بنقل الكفار إذا كثروا، وعدم العلم بنقل عدول المسلمين إذا كانوا دونهم.

وقد أجمعنا في الأحكام على أن شهادة عدلين من المسلمين تقتضي الحكم في الأموال، وبعض الحدود4 وشهادة أربعة منهم في الزنا وما في حكم ذلك5 ولوشهد ألف من الكفار لم تقبل شهادتهم على مسلم في

1 كذا في الأصل ولعلها (معرفة) .

2 ليس هذا عند الأشعري وأصحابه فقط، بل هو مذهب غيرهم من سائر أهل السنة فكما يقول بذلك الباقلاني - وهو من أئمة الأشاعرة - في التمهيد 385.

وإمام الحرمين - وهو من أئمة متأخريهم - كما في الإرشاد له 416.

كذلك يقول آل تيمية بما فيهم شيخ الإسلام. انظر المسودة 210.

وكذلك يقول ابن قدامة الحنبلي - انظر: (روضة الناظر 51 ويعلل ذلك بأن إفضاء خبر التواتر إلى العلم من حيث أنهم مع كثرتهم لا يتصور اجتماعهم على الكذب وتواطؤهم عليه ويمكن ذلك في الكفار كإمكانه في المسلمين.

3 ويجوز أن تكون (الطريف) بالفاء.

4 وحكى الإجماع على ذلك أيضا: (ابن حزم في: مراتب الإجماع ص 52) .

5 وحكى الإجماع على ذلك أيضا: (ابن حزم في: مرتب الإجماع 53) . و (ابن المنذر: الإجماع ص 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت