فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 322

الرجوع إلى العقل في المعتقدات1.

ولا خلاف بين الفقهاء في أن الكفار والملحدين لا يجب أن يناظروا بالعقليات2، وأن المسلمين قد أمروا بالأخذ بما آتاهم الرسول، والانتهاء عما نهاهم عنه، وحذروا من أن تصيبهم الفتنة أو (العذاب) 3 الأليم في مخالفتهم أمره، قال الله سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} 4 وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 5 وقد (كره) عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع جلالته الصلح6 يوم الحديبية، واستعظم رد المسلمين على الكفار، وكان ذلك من طريق العقل

1 لأن المعتقدات لا مجال للرأي والاجتهاد فيها بل العمدة على النص، فالرأي المذموم هو: ما خالف النص سواء كان في المعتقدات أو في الفروع، أما الرأي إذا كان يستند إلى أصل شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع فلا بأس به بل منه ما هو محمود ولا سيما في الفروع التي يدخلها الاجتهاد.

2 للمؤلف زيادة إيضاح لهذه المسألة في الفصل التاسع. انظر ص: (305) .

3 في الأصل في الهامش أشير إليها بعلامة لحق. وكتب بعدها (صح) .

4 سورة الحشر آية (7) .

5 سورة النور آية: (63) .

6 في الأصل العبارة هكذا:"وقد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع جلالته كره الصلح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت