فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 29

وكذلك في حادثتنا هذه صار كثير من أهل العلم من يثبطون ويعوقون الشباب عن الجهاد بقولهم إنهم لا يريدون رجالًا وأنصارًا إن الجهاد بالنفس غير واقعى وغير عملى إن السعى على الأرملة والمسكين يعدل الجهاد .. لا .. لا تستطيع ..

وغير ذلك مما هو بحر لا ساحل له وما الشبهات التى بثها مشاهير العلماء من أن هذا جهاد طلب غير متعين أو قتل الأمريكيين المستأمنين لا يرضى الله أو يشوه وجه الإسلام الذى هو برىء من الإرهاب أو هو قتل النساء والأطفال المنهى عن قتلهم أو أن أمريكا لم تعلن الحرب على الإسلام حتى نعلن الحرب عليها أو قتل الأمريكان مصيبة .. و ... إلا من التثبيط والتعويق الذى يمارس على شباب الصحوة الإسلامية.

ثم قال ابن تيميه في قوله تعالى (فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد)

(وهذا يكون بوجوه تارة يقول المنافقون للمؤمنين: هذا الذى جرى علينا بشؤمكم فإنكم أنتم الذين دعوتم الناس إلى هذا الدين وقاتلتم عليه وخالفتموهم. فإن هذا مقاله المنافقين للمؤمنين من الصحابة.

وتارة يقولون: أنتم الذين أشرتم علينا بالمقام هنا والثبات بهذا الثغر إلى هذا الوقت وإلا فلو كنا سافرنا قبل هذا لما أصابنا هذا.

وتارة يقولون - أنتم مع قلتكم وضعفكم - تريدون أن تكسروا العدو وقد غركم دينكم كما قال تعالى: (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم)

وتارة يقولون: أنتم مجانين لا عقل لكم تريدون أن تهلكوا أنفسكم والناس معكم.

وتارة يقولون: أنواعًا من الكلام المؤذى الشديد وهم مع ذلك أشحة على الخير أى حراص على الغنيمة والمال الذى قد حصل لكم)

وقد سمعنا هذا الكلام من بعض الدعاة

فتارة يقولون: أدخلوا الأمة في معركة غير متكافئة. وتارة يقولون ساعد الأمريكان المجاهدين في قتالهم للروس وفوجئوا بانتصار المجاهدين واليوم نجنى الثمار أى الثمار المرة.

وتارة يقولون: لم يستشيروا أحدًا .. وتارة يقولون: وقد حذرت مصر على لسان رئيسها الولايات المتحدة والدول الغربية مرارًا وتكرارًا من ويلات الإرهاب الذى فتحوا له أذرعهم واليوم يذوقون مرارته. (التوحيد السنة الثلاثون العدد السابع رجب-1422_رئيس التحرير جمال سعد حاتم) .

إلى غير ذلك من الآيات التى تكلم عنها ابن تيميه تصف حال الناس في غزوة الأحزاب ومقارنتها بحصار التتار للشام فجاءت هذه الكلمات منه مدرسة للتربية الإيمانية وعلاجا لأمراض القلوب من جبن وفزع وبخل ونفاق وخوف من غير الله ونقض العهود

ومنهج لمواجهة الشدائد والبأساء والضراء وحصنا حصينًا لشبهات المعوقين والمخذولين والمرجفين والمعوقين وكشفًا لنفسيات كثير من الفارين من الجهات والموت والظانين بالله ظن السوء والمقبلين على الفتنة إقبالا سريعًا.

ومن الآخذين لأموال المسلمين بغير حقه ومنعه عن مستحقه من الأحبار والرهبان وغير ذلك من التفسيرات الدقيقة لهذه الآيات فهذا كنز من كنوز ابن تيميه يستفيد منها كل مسلم يهتم بأحوال الإسلام والمسلمين ويحزن لمصابهم ويفرح لانتصاراتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت