• كان الروس أمة وثنية ثم دخلوا النصرانية سنة 378هـ أي 988م.
• بعد فتح القسطنطينية من قبل العثمانيين سنة 857 هجرية الموافقة لسنة (1452) ميلادية فر قساوستها إلى روسيا. وصار الروس هم ممثلوا الكنيسة الشرقية وحاملوا لواء الصليبية في آسيا.
• ظهر إيفان الثالث سنة 885هـ / 1480ميلادية. وبدأ حروبه ضد التتار المسلمين وأبعدهم عن موسكو.
• خلفه حفيده (إيفان الرهيب) الذي اكتسح بلاد التتار المسلمين واستولى على حوض الفولغا وفرض النصرانية على التتار فيها أو الهجرة.
• فرض إيفان النصرانية على بلاد البشكير. فاستخفى أهلها بالإسلام نحو 300سنة وأعلن أحفادهم الإسلام عام 1905 على عهد القيصر الذي أعطى الحريات الدينية.
• انتزع إيفان سيبيريا من المسلمين عام 988هـ /1580م. ثم احتل بلاد القفقاس التي كانت تابعة للعثمانيين مستفيدًا من نزاعهم مع الشيعة الصفويين في إيران.
• اعترف شاه إيران (نادر شاه) للروس بالسيطرة على بلاد القفقاس عام 1813م وأعلن أهل القفقاس الجهاد ضد الروس بقيادة الداغستان وذلك 1722 - 1859 فحاربوا الروس 137 سنة حتى خضعت القفقاس. ثم انطلق الروس إلى وسط آسيا بعد أن رأوا صعوبة الانتشار في أوربا. فقرر اسكندر الثاني قيصر روسيا عام 1273هـ/1856م أن وسط آسيا هو مجال التوسع الروسي واتجهت القوات القيصرية إلى وسط آسيا اعتبارًا من 1276هـ / 1859م.
• احتل الروس طشقند عام 1282هـ/1865م، وتوالى بعد ذلك سقوط المدن والخانيات وهي (الإمارات الصغيرة) .
• فسقطت سمرقند 1868م. ثم بخارى 1873م. ثم خوارزم 1874م. وواجه الروس مقاومة شديدة في خوقند، فدكوا المدينة وأحدثوا بها مذبحة رهيبة سنة 1876م، ثم سقطت مرو وبلاد التركمان بعد مقاومة عنيفة من 1873 إلى 1874 م. وأتم الروس السيطرة على بلاد التركستان سنة 1900م وأصبحت حاضنة للإدارة العسكرية الروسية التي اتبعت فيها سياسة الستار الحديدي وحاولوا تنصير المسلمين.
• كان تحرك الروس وسقوط المسلمين سريعًا، وذلك رغم المقاومة الباسلة نتيجة عوامل عديدة أهمها النزاع القومي والفرقة العرقية. وكذلك التخلف وتدني مستوى التعليم والتسليح. وكذلك ضعف الدولة العثمانية في استنابول وترهلها وعدم نجدتها للمسلمين.
• فرض الروس القياصرة سياسة البطش وفرضوا التخلف والجهل على البلاد ليسهل احتلالها.
• دبت الفوضى في دولة القياصرة مدة ربع قرن من (1905 - 1928) واتسعت حركات التمرد السياسية التي أسفرت عن الثورة البلشفية بعد هزيمة القياصرة أمام اليابان وانهيار هيبتهم سنة 1904م ونتيجة كثرة الفساد الإداري والاقتصادي وسوء الإدارة في الأقاليم.
• بدأت الثورة البلشفية بحركة عمالية في مدينة بتروغراد في آذار سنة 1917م وعاد لينين من سويسرا وتسلم السلطة ونادى الأقليات في الاتحاد السوفيتي لمساعدته مقابل انصاف الأعراق والأديان بوعود كاذبة جذابة خص المسلمين بقدر كبير منها واستحثهم حتى انضم كثير من المسلمين إلى ثورة البلشفيك سعيًا منهم للثأر من طغيان القياصرة.
• ورغم بوادر خيانة الروس البلشفيك للمسلمين سيطرت حالة التشرذم والتفكك عليهم وسعى كثير من رجال الدين المسلمين في الوقوف مع البلشفيك والسلطات الروسية وجروا وراءهم عوام المسلمين.
• استمر لينين في سياسة الخداع ووجه نداءات استعطاف وتعاضد مع المسلمين وانزل وثائق وبيانات استحثت المسلمين العثمانيين والإيرانيين ضد القياصرة وأرفق ذلك ببعض السياسات المنفتحة مع المسلمين مثل تسليم بعض الأوقاف والآثار الإسلامية لإدارتهم الدينية.
• مع ذلك لم يكن انخداع المسلمين بلينين كاملًا. فقد لاقت قواته مقاومة شرسة ولا سيما في بلاد التركستان وأوزبكستان ووادي فرغانة.
• حصلت ثورة أهلية إسلامية عارمة في منطقة الأورال وسيبيريا وهزموا الجيش الأحمر واستقرت تلك الثورة في وادي فرغانة وحاول العثمانيون مساعدتهم واستمرت تلك المقاومة من 1918 - 1928م.
• بعد انهيار المقاومة دبت الفرقة والفساد في أوساط كثير من المسلمين التركستان والأوزبك وانضم كثير منهم للأحزاب والجمعيات والمؤسسة الشيوعية والاشتراكية وحاول كثير من رجال الدين المسلمين التوفيق بين الشيوعية والإسلام والماركسية ولم يحل هذا دون حصول سياسة تصفية المسلمين على عهد لينين ثم استالين حتى قضوا على من ناصرهم من المسلمين
• خلف استالين لينين واستمرت سياسة البطش الذي صار معلنًا لا سيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي أبلى بها المسلمون الرازحون تحت احتلال الاتحاد السوفيتي بلاءً عظيمًا. ووقعت كثير من قيادات المسلمين الدينية بصلابة مع الاتحاد السوفيتي وموسكو وستالين ضد الألمان في الحرب الثانية.
• استطاع ستالين أن يخدع كثير من القيادات الدينية الإسلامية المنافقة من أعلى ممثلي الأفتاء إلى كثير من عوام المسلمين. وبعد انتهاء الحرب شن ستالين حرب إبادة على المسلمين في القفقاس وجهوريات وسط آسيا وبلغ ضحاياه أكثر من 20 مليون مسلم. ثم استمرت هذه السياسة بعده في عهود حزوشوف وبرجينيف ومن تلاهم، حتى تفكك الاتحاد السوفيتي بفضل الله ثم جهاد الأفغان والأمة الإسلامية في أفغانستان.
• وصل غورباتشوف إلى الحكم بعد حركة البروستريكا. وتفكك الاتحاد السوفيتي وزالت الشيوعية واستقلت شكليًا جمهوريات وسط آسيا. وربطتها روسيا معها بإدارة عسكرية وتواجد عسكري فعلي لا سيما على الحدود وخصوصًا في طاجيكستان وأزبكستان وتركمانستان.
• ثم أنشئ بإشراف أمريكي رابطة دول وسط آسيا لمقاومة الإسلام الزاحف من أفغانستان.
• على جبهة القفقاس ذاق الروس هزيمة منكرة على يد الشيشان ما بين 1994 و 1997. وأعقب ذلك استقلال الشيشان. وتلوح بوادر انتقال الثورة إلى الداغستان ثم سائر القفقاس لتلتقي مع أوار النار المضطرمة تحت الرماد أيضًا في منطقة ما وراء النهر ووسط آسيا.