فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 102

وتركزت الأنظار على العلاقات الأمريكية السعودية منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول الماضي. واتهمت واشنطن أسامة بن لادن السعودي المولد بالمسؤولية عن الهجمات وقالت إن 15 سعوديا كانوا بين 19 شخصا خطفوا الطائرات التي استخدمت في الهجمات على مبنى مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن برقية بعث بها الرئيس الأمريكي إلى العاهل السعودي الملك فهد القول"اسمحوا لي أن أعبر لكم مرة أخرى عن خالص تقديري للدعم الذي قدمته حكومتكم منذ 11 سبتمبر ضمن حربنا المشتركة ضد القوى الإرهابية التي تسعى إلى التفريق بيننا."

وبعث بوش البرقية بمناسبة عيد الأضحى.

وقالت الوكالة إن الملك فهد رد على البرقية بقوله إنه واثق من أن"الأحداث الإرهابية المؤسفة التي وقعت في الحادي عشر من شهر سبتمبر لن تؤثر بأي حال على علاقاتنا التاريخية مع الشعب الأمريكي الصديق."

ونددت الرياض بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة وقال مسئولون سعوديون إن السعوديين الذين تورطوا في الهجمات هم ضحايا مغرر بهم لأسامة بن لادن الذي يطالب منذ وقت طويل بطرد القوات الأمريكية من السعودية.

السعودية تبدأ حملة لإصلاح العلاقات مع واشنطن

واشنطن (رويترز) - 9/ 2/2002: بدأت السعودية حملة علاقات عامة قوية لإصلاح علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد انتقادات لأسلوب تعاملها مع التطرف في أعقاب هجمات 11 سبتمبر وتتمثل أدوات السعودية في هذه الحملة في إجراء مزيد من المقابلات الإعلامية وعقد ندوات وإقامة حفلات عشاء الخاصة لتخفيف التوترات وإقناع النخبة في واشنطن بأن الرياض ملتزمة حقا بالعلاقة القائمة منذ زمن بعيد بين البلدين.

وتولى الأمير عبد الله ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة مبادرة تحسين العلاقات حيث وصف الولايات المتحدة بالصديق وأسامة بن لادن بالمنحرف.

وقال مسئولون أمريكيون أن السعودية تعتقد بصورة متزايدة أيضا أن واشنطن قد تقوم بتحرك عسكري ضد العراق وأنها قلقة من تأثير مثل هذا العمل بما في ذلك احتمال أن يؤدي هذا التحرك إلى انقلاب في المملكة.

ويشعر هؤلاء المسئولون بسرور لسعي السعودية لشرح موقفها والدفاع علنا عن العلاقات مع الولايات المتحدة.

ولكن لا يزال هناك عدم ارتياح كبير بين بعض مسئولي الحكومة الأمريكية لرفض الرياض حتى الآن معالجة قضايا رئيسية مثل مستقبل التعليم الديني في المملكة وأسلوب الحكم والدستور مواجهة صريحة.

وكثيرا ما شابت الحساسية العلاقات الأمريكية السعودية التي صيغت منذ عقود على أساس مبادلة الوصول الأمريكي للنفط السعودي بحماية أمنية أمريكية.

واحتدمت التوترات بشكل مثير بعدما بدأ بوش الحرب ضد الإرهاب في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول. وأصر بوش على أن الدول إما أن تكون مع الولايات المتحدة أو ضدها في هذه الحرب مما اخضع العلاقات مع السعودية لتمحيص اكبر من أي وقت مضى.

وسرعان ما انقلب مسار المنهج السعودي في الأسابيع الأخيرة. حيث منح صحفيون من وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى تأشيرات دخول للملكة حيث اجروا مقابلات مع ولي العهد وكبار مساعديه.

وفي هذه الأثناء كان الأمير تركي الفيصل وكيل المخابرات السعودية السابق في واشنطن لشرح الموقف السعودي من خلال الشبكات التلفزيونية الكبرى وفي جامعة جورج تاون ومجلس العلاقات الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت