بدأت الجامعة العربية بالتدريب، وذلك بعد اتفاق حسن البنا -مرشد الإخوان المسلمين- مع عبد الرحمن عزام -الأمين العام للجامعة العربية- على تشكيل (هيئة وادي النيل لإنقاذ فلسطين ورئيسها محمد علي علوبة باشا) ، وكان الحاج أمين الحسيني أحد أعضائها، وفي بيت علوبة باشا تعرف الحاج أمين الحسيني على حسن البنا.
وجهت الجامعة العربية نداء إلى الدول العربية أن تفتح معسكرات لتدريب المتطوعين، فسلمت معسكر الهاكستب للجامعة وفي سوريا فتح معسكر قطنه.
في (01) فبراير سنة (8491م) بدأت بريطانيا تنسحب من بعض المناطق وتسليمها إما إلى العرب أو إلى منظمة الهاغانا، بمقتضى قرار التقسيم.
في (6) مارس (آذار) سنة (8491م) دخل فلسطين جيش الإنقاذ الذي يعد ثلاثة آلاف بقيادة فوزي القاوقجي (لبناني تدور حوله الشبهات) وذلك بإذن من الجنرال الإنجليزي جلوب قائد الجيش الأردني.
خاضت القوات العربية معارك ناجحة ضد اليهود ولكن القاوقجي انسحب بجيشه مما أدى إلى نتائج سيئة.
سقوط المدن الفلسطينية:
1 -في (82) نيسان (8491م) هاجمت قوات الأرغون يافا، فانسحب جيش الإنقاذ فدارت معركة بين أهلها يدعمهم المجاهدون اليوغسلاف وسقط ألفان وخمسمائة شهيد ثم هاجر أهلها بحرا.
2 -في الثامن من إبريل (نيسان) (8491م) قام اليهود بمذبحة دير ياسين وقتلوا مائتين وخمسين من أهلها، فقام العرب بحملة دعائية كبيرة ضد اليهود، مما أدى إلى نتائج عكسية وهو أنهم بثوا الرعب في قلوب أهل فلسطين، فصاروا يهربون بمجرد وصول العصابات الإسرائيلية.
وفي نفس اليوم دارت معركة القسطل واستشهد عبد القادر الحسيني.
في (81) نيسان سقطت طبريا، وفي (12) نيسان طوق اليهود حيفا من الجهات الثلاث عدا البحر حتى يسمحوا لأهلها بالفرار، وفر أهلها إلا خمسة آلاف.
(01) مايو (آيار) سقطت صفد، (21) مايو سقطت بيسان.
قيام دولة اليهود:
في الرابع عشر من آيار (مايو) سنة (8491م) غادر المندوب السامي البريطاني فلسطين عن طريق حيفا إلى إنجلترا، وفي هذا اليوم بالذات اجتمع المجلس الأعلى لليهود في متحف تل أبيب يوم الجمعة الرابعة مساء وأعلن قيام دولة إسرائيل، فاعترفت بها الولايات المتحدة فورا ثم اعترفت بها بقية الدول الكبرى.
وفي (51) آيار دخلت الجيوش العربية بقيادة الأمير عبد الله والجنرال الإنجليزي جلوب باشا، وفي (91) آيار سقطت مدينة عكا، وفي (2) حزيران دخل اليهود جنين وأخذ القائد العراقي عمر علي على عاتقه مقاومة اليهود وعمل فيهم مقتلة عظيمة، فخسر اليهود فيها ألف قتيل وستمائة جريح، وكانت مكافأة عمر على أن حوكم محكمة عسكرية في بغداد بعد عودته لهذا التصرف وهو التمرد على الأوامر.
(11) حزيران (يونيو) سنة (8491م) فرضت أمريكا -بطلب من اليهود- على الدول العربية قبول الهدنة الأولى، وفرضت الهدنة على الجيوش العربية، وحتى على المجاهدين القادمين من مصر من الإخوان المسلمين،