الصفحة 29 من 97

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية"وكذلك الإمام أحمد تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول:"رآه بفؤاده""1.

قول القرطبي المفسر. (671 هـ)

قال في تفسير قوله تعالى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} :"أي لم يكذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج، وذلك أن الله - تعالى - جعل بصره في فؤاده حتى رأى ربه تعالى وجعل الله تلك رؤية"2.

قول أبي المظفر السمعاني (489هـ)

قال أبو المظفر السمعاني في تفسيره:"وقد ثبت عن ابن عباس أنه قال رأى محمد ربه بفؤاده فإن قال قائل: المؤمنون يرونه بفؤادهم، وليس ذلك إلا العلم به فما معنى تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم؟."

والجواب أنهم قالوا: إن الله - تعالى - خلق رؤية لفؤاده فرأى بفؤاده مثل ما يرى الإنسان بعينه"3."

قول شيخ الإسلام ابن تيمية (728هـ)

قال - رحمه الله - في مجموع الفتاوى:"وأما الرؤية، فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال:"رأى محمد ربه بفؤاده مرتين"وعائشة أنكرت الرؤية. فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد. والألفاظ الثابثة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول:"رأى محمد ربه"، وتارة يقول:"رآه محمد"،"

1 مجموع الفتاوى 6/509

2 الجامع لأحكام القرأن 17/92.

3 تفسير القرآن للسمعاني 5/288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت