فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 432

سراعا عجالا كاد يلتقى طرفاها خفوفا واستعجالا ثم تقدم أحد هم فعقد حبوته1 بين تلك الأثافي وصدع بخطبة منتزعة من خطبة الصبي ابن الإمام الحنفي فأرسلها معادة إلى الأسماع ثقيلا لحنها على الطباع ثم انقض الجمع وقد جمد في شئونه2 الدمع واختطف للحين من أثافيه ذلك الشمع اطلقت عليه أيدي الانتهاب ولم يكن في الجماعة م يستحي منه أو يهاب وعند الله تعالى في ذلك الجزاء والثواب أنه سبحانه الكريم الوهاب.

وانتهت ليالي الشهر ذأهبة عنا بسلام جعلنا الله ممن طهر فيها من الآثام ولا أخلانا من فضل القبول ببركة صومه في جوار الكعبة البيت الحرام وختم الله لنا ولجميع أهل الملة الحينفية بالوفاة على الإسلام وأوزعنا3 حمدا بحق هذه النعمة وشكرا وجعلها للمعاد لنا دخرا ووفانا عليها ثوابا من لديه وأجرا يرجى بفضله وكرمه أنه يضيع لديه أيام اتخذ لصيامها ماء زمزم فطرا إنه الحنان المنان لا رب سواه.

1 عقد حبوته: أي جلس وجمع بين ظهره وساقيه بعمامة أو ثوب.

2 الشؤون: العروق التي تجري فيها الدموع.

3 أوزعنا: ألهمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت