الصفحة 5 من 35

ولا أريد الحديث عن الموسيقى والرقص والمسرح والسينما والرياضة، وهي مفارخ للفسق والمعصية، إنها قنوات يتسع فيها المجال للطعن في الدين بمناسبة وبغير مناسبة، فلا تسل عن الاستهزاء أحيانًا بالملائكة، وأخرى بالأنبياء، وفي أضعف الكفر - ولا أقول في أصغره - يسخرون من العلماء والفقهاء ... وأحيانًا أخرى يلعبون بآية أو أكثر من كتاب الله، في ردة صارخة ولا أبا بكر لها.

أما في الصحافة على مستوى العالم الإسلامي كله، بله الغربي، فالتهجم على المسلمين والجرأة على محارم الله، بل على رب العالمين والنبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم، متواصل ومتصل، ومتعاقب تعاقب الليل والنهار، ولا تسل عن الرسوم التي يسمونها"كاركاتور"حيث الاستهزاء بالمسلمين والمسلمات أيما استهزاء؛ رسوم للحى"بشعة"منفرة، وعيون جاحظة رهيبة، وحواجب"شيطانية"...

وذاك شيخ آخر بعمامته يسترق النظر إلى عاهرة عارية و"السبحة في يده"، وذاك أيضًا بلحية يمد رجله ليصافح بها امرأة مع تعليق على الرسم: (عدم المؤاخذة ... أصل السلام باليد حرام) [الأحداث المغربية، عدد: 410] .

وطبعًا الذين واللواتي يكتبون هذا؛ لا يصافحون بأيدهم القذرة فقط بل بوجوههم وشفايفهم وربما بسوأتهم ...

وفي صورة أخرى رجل ملتح كذلك - فاللحية شرط - يقرأ على زوجته رسالة كتبتها ابنته قبل انتحارها بإلقاء نفسها من شرفة العمارة: (والدي العزيز ... قررت الانتحار ... حيث إن صوتي حرام وجسمي حرام والموسيقى حرام والوقفة في الشبابيك حرام وذهابي للمدرسة حرام) [الأحداث المغربية، عدد: 410] .

ومن شاء عينة من سب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذه فاطمة المرنيسي المغربية تقول عن قسمة الله تعالى الحكيمة بين الذكر والأنثى في الإرث: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ... } [النساء: 11] ، بأنها قسمة جائرة.

وها هي نفسها في مكان آخر تطعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي الصحابة رضي الله عنهم وفي جميع المسلمين حيث قالت: (في قوانين المتطرفين ... المرأة عورة من شعر رأسها حتى أصابع قدميها ... وجهها ويداها وعيناها وصوتها ... كلها عورة، يجب حجبها وسترها ... ) [الأحداث المغربية عدد: 410] .

ولما كان هذا هو دين الإسلام، والحجاب مما أمر به القرآن: (ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا [الأحزاب: 59] ، ولما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أكد على أن المرأة كلها عورة:(عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) [سنن الترمذي، كتاب الرضاع، رقم: 1093] ، وبناءً عليه، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن والاه كلهم متطرفون إلا هذه الزنديقة ومن والاها، وهكذا تتوالى الهجمات والطعون في دين الله تعالى وأقدس المقدسات في هذه الأمة من محيطها إلى محيطها.

بل إن إحدى المرتدات"زليخة أبو ريشة"الأردنية أكدت"بالقرآن"أن النقاب غير شرعي، ولعل قرآنها هو آيات شيطانية للعين سلمان رشدي، وليت شعري لم لم تكتب عن"الميني"و"المكرو"و"المايو".... أقول هذا وأعلم أن بعضهن قواعد وذميمات خلقًا وخلقًا، ومع ذلك يكشفن عن وجوههن القبيحة.

وقد يقول قائل: ما دخل الرياضة في الموضوع والإسلام حريص على صحة وقوة كل مؤمن ومؤمنة؟

وأقول؛ دخلها يستحضر إيلاج بنات المسلمين والزج بهن في تظاهرات فاضحة مثل السباحة وكرة المضرب وغيرها، والمصارعة والعدو العاري وما إلى ذلك من فضائح لا أول لها ولا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت