أولًا: في الإسنادين معًا
1 -هذا الحديث مثال للفرد المطلق إذ تفرد به النعمان بن بشير - رضي الله عنه - فلم يروه من الصحابة أحد غيره.
2 -لم يصرح النعمان - عند البخاري- بالسماع من الرسول -،لكنه صرح بالسماع عند ابن حبان (297،298،301 - إحسان) ،وعند أحمد (4/ 269) وغيرهما، ومعلوم أنه حتى لو لم يصرح بالسماع فإن ذلك لا يضر، بل حتى لو ثبت عدم سماعه ذلك الحديث من النبي - فإنه لا يضر أيضًا إذ غايته أن يكون الحديث من مراسيل الصحابة وهي مقبولة عند عامة المحدثين.
3 -الحديث لم يروه مسلم فهو من أفراد البخاري عن مسلم، وهو الحديث الوحيد للنعمان بن بشير الذي انفرد به البخاري دون مسلم.
4 -رواة الحديث بإسناديه كلهم كوفيون حتى النعمان بن بشير - رضي الله عنه - فإنه وإن كان مدني الأصل إلا أنه سكن الكوفة وكان أميرًا عليها.
ثانيًا: في الإسناد الأول
1 -في الإسناد راوٍ اشتهر بكنيته وهو أبو نعيم، ذكر ذلك الحافظ في التقريب (2/ 110) .
2 -فيه اثنان من الموالي يروي أحدهما عن الآخر، هما أبو نعيم وزكريا بن أبي زائدة.
3 -وفيه من عرف بالتدليس وهو زكريا بن أبي زائدة ولكنه هنا صرح بالسماع من الشعبي.
4 -رواته الأربعة كلهم من رجال الكتب الستة.
5 -الإسناد نصفه الأعلى من العرب (النعمان بن بشير والشعبي) ونصفه الأسفل من الموالي (زكريا وأبو نعيم) .
6 -اشتمل الإسناد على ثلاث من صيغ الأداء وهي: التحديث والسماع وعنعنة النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، وقد سبق أنه ثبت تصريحه بالسماع في طرق أخرى.
ثالثًا: في الإسناد الثاني
1 -في الإسناد من وصف بالتدليس وهو الأعمش، لكنه هنا صرح بالسماع فقال: حدثني الشعبي.
2 -فيه رواية عمر بن حفص عن أبيه فهو من رواية الأبناء عن الآباء.
3 -الأعمش لقب سليمان بن مهران، وقد اشتهر باسمه كما اشتهر بكنيته.
4 -رجال الإسناد كلهم من رجال الكتب الستة إلا عمر بن حفص فقد أخرج حديثه الستة إلا ابن ماجه.
5 -فيه تابعيان يروي أحدهما عن الآخر وهما الأعمش والشعبي.
6 -فيه مولى واحد هو الأعمش وبقية رواته من العرب.
7 -حفص بن غياث ممن تكلم فيه لتغيره بآخره، ولكن أخرج له البخاري حديثه عن الأعمش لأنه كان يميز بين ما صرح فيه الأعمش بالسماع وبين ما دلسه [1] .
8 -اشتمل الإسناد على ثلاث من صيغ الأداء وهي: التحديث والسماع وقول النعمان: قال رسول الله - وقد سبق الكلام عنه.
(1) انظر هدي الساري لابن حجر ص: 398.