فمن أول واجبات التمدن الصالح الرجوع بهذا الميلان الجنسي من مضلّتي الإفراط والتفريط إلى جادة القصد والاعتدال، وضبطه بما ينبغي من ضابط. ويجب لهذا الغرض أن يدبّر للحياة الاجتماعية نظام يمنع -بجانب- كل ما يخترعه الإنسان بإرادته وباتباعه الشهوات من أسباب التهييج والتحريك المتجاوز حدّ الاعتدال ( Abnormal) ، ويضع -بجانب آخر- طريقًا لإرواء غليل الشهوات الفطرية المعتدلة ( Normal) يوافق مقاصد الفطرة نفسها.