(( وكل آرائنا عنه مشربة بالفلسفة العقلية00 وهذه الآراء جميعًا تنهض على فيض من (( المعلومات غير الدقيقة ) )بحيث يراودنا إغراء عظيم لنختار من بينها ما يرضينا ويسرنا فقط0 ومن ثم فإن فكرتنا عن (( الإنسان ) )تختلف تبعًا لاحساساتنا ومعتقداتنا00 فالشخص المادى والشخص الروحى يقبلان نفس التعريف الذى يطلق على بلورة من (( الكلوريد ) )0 ولكنهما لا يتفقان أحدهما مع الآخر في تعريف (( الكائن الحى ) )00 وعلم وظائف الأعضاء فى (( عمليات الجسم الميكانيكية ) )وعلم وظائف الأعضاء الذى يبحث فى (( مذهب الحياة نفسه ) )لا يمكن أن ينظر إلى جسم الإنسان من زاوية واحدة0 وكذلك فإن الكائن الحى كما يراه (( جالك لويب ) )، يختلف اختلافًا عظيمًا عما يراه (( هانز ) )و (( ريش ) )0
(( وفى الحق لقد بذل الجنس البشرى مجهودًا جبارًا لكى يعرف نفسه، ولكن بالرغم من أننا نملك كنزًا من الملاحظة التى كدسها العلماء والفلاسفة والشعراء وكبار العلماء الروحانيين في جميع الأزمان، فإننا استطعنا أن نفهم جوانب معينة فقط من أنفسننا00 إننا لا نفهم الإنسان ككل00 إننا نعرفه على أنه مكون من أجزاء مختلفة0 وحتى هذه الأجزاء ابتدعتها وسائلنا0 فكل واحد منا مكون من موكب من الأشباح تسير في وسطها حقيقة مجهولة!!
(( وواقع الأمر أن جهلنا مطبق0 فأغلب الأسئلة التى يلقيها على أنفسهم أولئك الذين يدرسون الجنس البشرى تظل بلا جواب0 لأن هناك مناطق غير محدودة في دنيانا الباطنية0 ما زالت غير معروفة0 فنحن لا نعرف حتى الآن، الإجابة عن أسئلة كثيرة مثل:
(( كيف تتحد جزئيات المواد الكيماوية لكى تكون المركب والأعضاء المؤقتة للخلية؟
(( كيف تقرر (( الجينس ) ) (ناقلات الوراثة) فى نواة البيضة المقلحة، صفات الفرد المشتقة من هذه البويضة؟