الصفحة 14 من 92

اغتنم فراغك فبل شغلك

أما الفراغ بمعنى النعمة التي عدها النبي صلى الله عليه وسلم فيما ينبغي أن يغتنم.

فهي بمعنى عدم وجود ما يشغلك ويدهمك ويتسلط على وقتك من أمور تفرض عليك أومصائب وابتلاءات تشغلك وتستنزف وقتك وتكاليف و واجبات معجلة في الدين والدنيا لا بد منها ..

فمثل هذا الفراغ قد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى اغتنامه، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن ابن عباس:

[نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ]

فشبه صلى الله عليه وسلم المكلف بصاحب المال أو التاجر وجعل الصحة والفراغ كرأس المال أو البضاعة، لكونهما من أسباب الربح، وحذر من حال أكثر الناس الذين يخسرونهما ويضيعونهما ولا يستغلونهما فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم ..

-والفراغ لا يبقى فراغًا أبدًا، فلا بد له من أن يملأ بخير أو بشر، وما لم يملأ وقته بالخير ويشغله بالحق شغله وملأه بالباطل ولا بد.

يقول أبو العتاهية:

إن الشباب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت