فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 32

الوجه الثالث: أن قول صاحب كتاب حسن المحاججة ( إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل به ولا منفصل عنه , ولا فوقه ولا تحته ... ) مصادم لعقيدة جميع أئمة الإسلام ونصوص أعلام هذا الدين فقد صرح أئمة الإسلام بأن الله تعالى فوق عرشه عالٍ على خلقه بائن عن العالم .

وفيما يلي نماذج من نصوص بعض هؤلاء الأئمة الأعلام:

الإمام أبو حنيفة ( 150 هـ ) فقد قال - رحمه الله -( من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر وكذا من قال إنه على العرش ولا أدري العرش أفي السماء أو في الأرض . والله يدعى من أعلى لا من أسفل . لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء وعليه ما روي في الحديث: أن رجلًا أتي النبي صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقال وجب علي عتق رقبة مؤمنة أفتجزئ هذه , فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم"أمؤمنة أنت ؟"فقالت: نعم , فقال

"أين الله ؟"فأشارت إلى السماء , فقال"أعتقها فإنها مؤمنة") (1) .

أقول تدبر أيها المسلم في نص هذا الإمام نجد فيه ما يلي:

أ - تكفير الإمام أبي حنيفة لمن شك في فوقية الله تعالى على عرشه .

ب - جواز السؤال عن الله تعالى بأين .

ج - جواز الجواب عنه بأنه في السماء .

2 -إمام أهل الشام الأوزاعري ( 157 هـ ) لقد حكى إجماع أئمة الإسلام عن الصحابة والتابعين على أن الله فوق عرشه حيث يقول ( كنا - والتابعون متوافرون - نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به في صفاته جلا وعلا ) (2) .

(1) الفقه الأبسط رواية أبي مطيع البلخي بتحقيق الكوثري 49-52 , ومع شرحه للسمرقندي 17 .

(2) رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/401 , وذكره البخاري معلقًا في خلق أفعال العباد 24 , 5 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت