عقيدته ومذهبه:
الإمام اللالكائي - رحمه الله - على معتقد أهل السنة والجماعة، وعلى طريقة أهل الحديث والأثر في اتباع ما عليه السلف الصالح، ولا أدل على ذلك من كتابه"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"فقد أثنى على أهل الحديث في مقدمة الكتاب فقال:"فهؤلاء الذين تعهدت بنقلهم الشريعة، وانحفظت بهم أصول السنة ..." [1]
كما أنه يتضح معتقد هذا الإمام من مطالعة كتابه هذا الذي نحن بصدد الحديث عنه، وقد قال في المقدمة:"أما بعد فإن أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين، وما كلف الله به عباده من فهم توحيده وصفاته، وتصديق رسله بالدلائل واليقين، والتوصل إلى طرقها، والاستدلال عليها بالحجج والبراهين، وكان من أعظم مقول وأوضح حجة ومعقول: كتاب الله الحق المبين، ثم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الأخيار المتقين، ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون، ثم التمسك بمجموعها والمقام عليها إلى يوم الدين، ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إليها مما أحدثها المضلون ما كان عليه السلف" [2] .
أما مذهبه الفقهي فقد تفقه على المذهب الشافعي كما سبق؛ حيث أنه درس الفقه الشافعي على أبي حامد الاسفرايني كما قال الخطيب البغدادي.
وقال الإمام الذهبي:"وتفقه بالشيخ أبي حامد وبرع في المذهب" [3] .
مكانة المؤلف العلمية وثناء العلماء عليه:
يحتل الإمام اللالكائي مكانة عالية فهو من المحدثين، والعارفين بالرجال، وقد نقل عنه علماء الجرح والتعديل نقده للرجال، كالإمام الذهبي، والحافظ جمال الدين المزي، والحافظ ابن حجر [4] ، ولولم يؤلف اللالكائي إلا كتاب (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) لكفى، وقد أثنى عليه العلماء ثناء عاطرًا، ومن ذلك ماقاله عنه تلميذه الخطيب البغدادي:
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/ 22.
(2) السابق 1/ 7.
(3) سير أعلام النبلاء 17/ 419.
(4) كما في لسان الميزان، وميزان الاعتدال، وتهذيب التهذيب، وتهذيب الكمال.