المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية، وعناية العلماء والباحثين به.
يعتبر هذا الكتاب من أهم مصنفات أهل السنة في العقيدة، قال الإمام ابن القيم _ رحمه الله:"قول الإمام أبي القاسم الطبري اللاكائي، أحد أئمة أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب السنة، وهو من أجل الكتب" [1] .
ومن أهم الميزات التي امتاز بها هذا الكتاب:
1 -اشتماله على كم كبير من أدلة اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة.
2 -اشتماله على نصوص علماء السلف في مسائل الاعتقاد مسندة.
3 -أن المؤلف يسوق الأحاديث والآثار بإسناده إلى قائليها، وهذا بدوره له فائدة في معرفة درجة هذه الأحاديث والآثار.
4 -أنه يعد موسوعة في أسماء علماء أهل السنة، حيث اشتمل المجلد الأول فقط على ما يقرب من ستمائة من علماء أهل السنة والجماعة.
5 -إيراده لجملة من عقائد أهل السنة والجماعة.
6 -التزام مؤلفه بمنهج أهل السنة والجماعة في عرض المسائل العقدية.
7 -أنه لا يورد الأحاديث والآثار الواردة في كتب السنة المشهورة من نفس طريق مؤلفيها، بل يوردها من طرق أخرى، وهو من هذه الحيثية يعد من كتب المستخرجات، ولا يخفى ما في كتب المستخرجات من فوائد حديثية كثيرة؛ كزيادة قوة الحديث أو الأثر، وتفسير الأحاديث بعضها ببعض، وتبيين المهمل والمبهم، وتصريح المدلس بالسماع، وغير ذلك من الفوائد.
8 -علو مكانة مؤلفه وكونه من الأئمة الحفاظ.
9 -قل أن يوجد مصنف لأحد من العلماء في الاعتقاد بعده، لم يستفد منه أو يشر إليه، كما سبق [2] .
ومن أجل هذه القيمة العلمية للكتاب، فقد اعتنى به العلماء والباحثون اختصارًا وتحقيقًا ومن ذلك:
(1) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 198.
(2) انظر ص 10.