ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن1 [282هـ-1367] في رسالة أرسلها إلى أهل الحجاز وعسير واليمن يبين ما قام به الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه:
"اعلموا أن الذي نعتقده، وندين الله به، وندعو الناس إليه، ونجاهدهم عليهم هو دين الإسلام الذي أوجبه الله تعالى على عباده، وهو حقه عليهم الذي خلقهم لأجله، فإن الله خلقهم ليعبدوه ولا يشركوا به في عبادته أحدًا من المخلوقين، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، فضلًا عن غيرهم ... ونأمر بهدم القباب ونهدم ما بني على القبور، ولا يزاد القبر على شبر من التراب وغيره، ونأمر بإقام الصلاة جماعة في المساجد، ونؤدب من تخلف أو تكاسل عن حضورها وترك الحضور في المسجد، ونلزم ببقية شرائع الإسلام كالزكاة والصوم والحج للقادر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وننهى عن الربا والزنا وشرب الخمر، وعن لبس الحرير للرجال، وننهي عن عقوق الوالدين، وعن قطيعة الأرحام. وبالجملة فإنا نأمر بما أمر الله به في كتابه، وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم، وننهى عما نهى الله [عنه] ونهى عنه رسوله، ولا نحرم إلا ما حرم الله، ولا نحل إلا ما أحل الله، فهذا الذي ندعوا إليه، ومن كان قصده الحق ومراده الخير والدخول فيه، التزم ما ذكرنا وعمل بما قررنا، فيكون له ما لنا وعليه ما علينا2."
1 ولد في الرياض سنة 1282هـ تولى القضاء، ورحل إلى عسير داعيًا إلى الله، توفي 1367 هـ، من مشاهير علماء نجد ص 146.
2 انظر الدرر السنية في الأجوبة النجدية. ط (2) المكتب الهلالي -لبنان- 1385هـ ص290.