وأوجبوا على الورى اتباعا
فأحمد كذا أبو حنيفة ... نص كتاب أو حديث أو أثر
فكلهم قد أجمعوا إجماعًا ...
لله والرسول إينما ظهر
يسرني أيها القارئ المسلم أن أقدم إليك نبذة من كلام الأئمة الأعلام رحمهم الله في صدد وجوب تقديم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - على كل قول خالفه، إذا ثبت لدينا صحة الحديث فأقول وبالله التوفيق:
أ- الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله:
قد روى عنه أصحابه رحمه الله عبارات شتى تدل على وجوب الأخذ بالحديث الصحيح وترك الأقوال المخالفة له:
1 -فقد أخرج البيهقي عن ابن المبارك قال: سمعت أبا حنيفة يقول:"إذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين، وإذا جاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نختار من قولهم، وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم" [1] .
2 -"إذا صح الحديث فهو مذهبي" [2] .
3 -"لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه"وفي رواية:"حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي"زاد في رواية:"فإننا بشر، نقول القول اليوم، ونرجع عنه غدًا"وفي أخرى:""
(1) "مفتاح الجنة"للسيوطي (27) .
(2) ذكره ابن عابدين في"الحاشية" (1/ 63) وفي رسالة"رسم المفتي" (1/ 4) من مجموعة رسائل ابن عابدين والشيخ صالح الغلاني في"إيقاظ الهمم" (ص62) وغيرهم"صفة صلاة النبي"للشيخ الألباني رحمه الله" (ص22) ."