فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 76

بتجديد بناء سور مدينة بيت المقدس وبنائها, وذلك حين أخذ"نحميا"إذنًا من الملك"أرتحشتا"بذلك بعد عشرين سنة من حكم الملك"أرتحشتا"أي في حدود 445ق0م، وتم بناء السور في 52 يومًا82، إلا أن الملاحظ أن في ذلك مغالطات عديدة وهي:

أولًا: أن بناء بيت المقدس المرة الثانية ابتدأ حسب كلامهم بأمر الملك الفارسي"كورش"وذلك في 529ق0م، ثم توقف البناء إلى زمن الملك"دارا", حيث جدد الأمر بالبناء سنة 520ق0م، وفرغ من بناء الهيكل سنة 516ق0م تقريبًا83, فيكون بين بناء الهيكل ورفع المسيح عليه السلام 516 + 33 = 549 سنة، وعلى حساب الأسابيع التي يعدونها تكون 549 ÷ 7 = 78.3 أسبوعًا، ففيها فرق يوازي أكثر من خمسين سنة إذا أغفلنا الاختلاف المشهور في تاريخ مولد المسيح، وهذا يدل على أن النص المعتمد في ذلك غير صحيح ولا دقيق، أي أنهم فهموا من النص فهمًا خاطئًا وحملوه على ما لا يدل عليه.

القسم الثاني: الأسبوع الأخير من السبعين أسبوعًا، فإنهم كما سبق يجعلون 69 أسبوعًا قبل مجيء المسيح ورفعه، ثم الأسبوع الأخير والذي هو كمال السبعين أسبوعًا لا يربطونه بوقت، بل يجعلونه مفتوحًا إلى نهاية الحياة أو هو عند الألفيين الأسبوع الأخير الذي يعقب المجيء السري للمسيح أو الاختطاف وقبل الظهور المعلن له.

ولا يتضح من النص أي دليل على هذا الفاصل، لأن الأسبوع الأخير حسب النص تابع للأسابيع التي قبله، وجاء الفاصل فيه لأن ضيقًا شديدًا وحربًا وتدميرًا سيحصل على اليهود، وهذا قد حصل عليهم مرارًا, فقد تسلط عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت