أما ما اصطلح عليه المتكلمون من معنى للتأويل: وهو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله (1) ، فهذا اصطلاح مستحدث، لا يوجد له أثر في معاجم اللغة القديمة التي يعتد بها مثل كتاب العين للفراهيدي، وتهذيب اللغة للأزهري والمحيط في اللغة ومعجم مقاييس اللغة ومجمل اللغة وغيرها…، وإنما وجد في كتب متأخرة عن هذه الكتب اللغوية مثل لسان العرب (2) وتاج العروس (3) ، وذلك يرجع إلى انتشار علم الكلام بين المسلمين.
التأويل في القرآن الكريم:
(1) - انظر: الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني عبد الملك الجويني ص59/60 تحقيق: أسعد تميم، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط الأولى 1405هـ-1985م؛ التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي 7/169-170، الناشر: دار الكتب العلمية، طهران -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-؛ الوصول إلى الأصول لأحمد بن علي بن برهان البغدادي 1/375، تحقيق: عبد الحميد علي أبو زنيد، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، -بدون رقم طبعة- 1403هـ-1983م؛ قواعد الأحكام في مصالح الأنام للإمام أبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي2/100، الناشر: مكتبة الاستقامة، القاهرة، -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-؛ مشكل الحديث وبيانه للإمام أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك ص6، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت -بدون رقم طبعة- 1400هـ-1980م.
(2) - أنظر: لسان العرب لابن منظور 11/33.
(3) - انظر: تاج العروس من جواهر القاموس محمد مرتضى الزبيدي 7/210، الناشر: دار مكتبة الحياة، بيروت، -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.