وأما عن مجيء الحبشي إلى لبنان، فيقول تلامذته: بأن شيخهم الحبشي"تعرف إلى الشيخ حسين خالد من لبنان، الذي كان ينتقل مع طلاب العلم الشرعي اللبنانيين إلي دمشق، وأخذت شهرته تتسع خصوصًا في علم الحديث النبوي بعد وفاة الشيخ المحدث بدر الدين الحسني في دمشق. وفي العام 1960م انتقل للإقامة نهائيًا في لبنان. وتعرف إلى بعض المشايخ أمثال الشيخ القاضي محيي الدين العجوز، والشيخ عبد الوهاب البوتاري إمام جامع البسطة الفوقا، والشيخ أحمد اسكندراني إمام ومؤذن جامع برج أبي حيدر. ثم تعرف إلى الشيخ نزار حلبي، ومكنه من تنظيم أتباعه بكوادر قبل أن يتسلم جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، التي هي الإطار العام الذي يجمع كل هؤلاء الأحباش" (1) .
واستمر الأحباش تحت هذا الإطار المنظم في العمل المستمر والدؤوب، حتى افتتحوا فروعًا متعددة لجمعيتهم في أماكن مختلفة من لبنان، بل عملوا على افتتاح فروع خارج لبنان وخاصة في الدول الأوربية.
وعمل الأحباش في ميادين متعددة في لبنان لجذب الناس إليهم، سواء في الميدان الاجتماعي من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية المختلفة لعوام الناس وخاصة الفقراء والمحتاجين، أو الميدان التعليمي من خلال افتتاح مؤسسات تعليمية مختلفة من روضات ومدارس، أو الميدان الرياضي حيث عملت الجمعية على استقطاب فئات الشباب المختلفة لهذا الجانب من خلال إنشائها الأندية الرياضية، بل دخلوا في الميدان السياسي والحياة النيابية، ففي الانتخابات النيابية في صيف 1992م، دخل الأحباش بمرشحين في الشمال، وفي بيروت، وفاز الدكتور عدنان طرابلسي (مرشحها في بيروت) (2) .
ثانيًا: أبرز دعاة جماعة الأحباش:
الشيخ عبدالله الهرري (الحبشي) :
(1) - مجلة منار الهدى ص59، عدد 9، محرم 1414هـ، مقال بعنوان (المشاريع رائدة في عالم المؤسسات) .
(2) - انظر: مجلة منار الهدى ص59، عدد 9، محرم 1414هـ، مقال بعنوان (المشاريع رائدة في عالم المؤسسات) .