الصفحة 5 من 7

(من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرست له بها نخلة في الجنة) .

رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن جابر.

قال الشيخ الألباني: (صحيح) ، وانظر الحديث/6429 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.

ومن خلال دلالة الاسم على الصفة، فإن اسماء الله تعالى (العلي، المتعال، الاعلى) تدل على صفة (العلو) بالتضمن.

والله عز وجل العلي بذاته، على جميع مخلوقاته، وهو العلي بعظمة صفاته، وهو العلي الذي قهر المخلوقات، ودانت له الموجودات، وخضعت له الصعاب، وذلت له الرقاب.

العلو نوعان علو مطلق، وعلو مقيد.

1/ العلو المطلق: وهو علو الذات والفوقية، وعلو القهر، وعلو الشأن.

1.اسم الله (العلي) يدل على ذات الله وعلى صفة العلو (علو الذات والفوقية) بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى صفة العلو (علو الذات والفوقية) وحدها بالتضمن. قال الله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (لقمان/30) ، (الْعَلِيُّ) بذاته، فوق جميع مخلوقاته.

2.اسم الله (المتعال) يدل على ذات الله وعلى صفة العلو (علو القهر) بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى صفة العلو (علو القهر) وحدها بالتضمن. وعلو القهر: هو القاهر فوق عباده، كل الخلق مقهورون ومربوبون لله جل في علاه، كما قال الله تعالى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ? لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) (مريم/93 - 94) ، فهذا خضوع في النهاية، وأيضًا خضوع الربوبية في كل العباد، وكذلك كل العباد لا يستطيعون رد قضاء الله وقدره جل في علاه، فإنه لو أمرض الكافر، أو أراد موت الكافر، نفذ أمره جل في علاه، وهذا من باب علو القهر على عباده جل في علاه. قال الله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) (سورة الرعد/9) ، فإنه سبحانه وتعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ) في ذاته وأسمائه وصفاته (الْمُتَعَالِ) على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.

3.اسم الله (الأعلى) يدل على ذات الله وعلى صفة العلو (علو الشأن) بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى صفة العلو (علو الشأن) وحدها بالتضمن. وعلو الشأن: علو عظمة وبهاء وكمال وقوة وقدرة وعزة، قال الله تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (سورة الأَعلى/1) ، الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء. [1]

2/ العلو المقيد: هو الاستواء على العرش؛ لأنه مقيد بالعرش.

والاستواء وصف فعل لله تعالى.

وصفة العلو أعم من وصف الاستواء، فكل استواء علو وليس كل علو استواء.

(1) انظر غير مأمور: تفسير الشيخ السعدي وتفسير الشيخ ابو بكر الجزائري.

شرح كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد / الشيخ محمد حسن عبد الغفار - الدرس التاسع.

المصدر: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية - http://www.islamweb.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت