الصفحة 28 من 29

ـ أشد الناس على الدجال:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (( مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِمْ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ، وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ) ) [1]

وعن عِكْرِمَة قال: حَدَّثَنِي فُلانٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنَّ تَمِيمًا ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْطَأَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُزَيْنَةَ فَقَالَ: مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلاءِ مِنْهُمْ، وَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أَبْطَأَ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ مِنْ تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ نَعَمُ قَوْمِي، وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: لا تَقُلْ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلا خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحًا عَلَى الدَّجَّالِ ) ) [2]

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ) ) [3]

فأشد الناس على الدجال هم أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وهم الطائفة المنصورة، التي يرميها أهل الكفر وأهل الظلم بالتطرف والرجعية والتذمت، ولكن مع كثرة من يحاربهم هم المنصورن بإذن الله عز وجل في كل زمان ومكان حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال

التكذيب بالدجال:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( أَلا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالدَّجَّالِ وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنْ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا ) ) [4]

وقد ظهر في زماننا من كذب بذلك، كما أنكر مصطفى محمود الشفاعة، وأول الدجال بأشياء أخرى، وهناك من تكلم عن الرجم .. وصدق الفاروق رضي الله عنه، ونسأله عز وجل العافية

(1) رواه البخاري في العتق باب من ملك من العرب رقيقًا (2543) ، ومسلم في فضائل الصحابة (2525) ، وأحمد (8825) .

(2) رواه أحمد (17079) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (4/ 342) .

(3) رواه أبو داود في الجهاد باب في دوام الجهاد (2125) ، وأحمد (19394) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

(4) رواه أحمد (157) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت