وإن الشرك تنقص وعيب نزه الله سبحانه نفسه عنهما فمن أشرك بالله فقد نسب للّه ما نزه نفسه عنه، وهذا غاية المحادة، و المعاندة والمشاقة للّه.
والشرك نوعان: شرك أكبر يخرج صاحبه من الملة، ويخلده في النار إذا مات ولم يتب منه وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير اللّه كدعاء غير اللّه والتقرب بالذبائح والنذور لغير اللّه من القبور والجن والشياطين. والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه ورجاء غير اللّه فيما لا يقدر عليه إلا اللّه من قضاء الحاجات وتفريج الكربات.
وشرك أصغر لا يخرج من الملة، لكنه ينقص التوحيد، كالحلف بغير اللّه.