الله.
قال: وبمعناه ذكره أيضًا علي بن إسماعيل - يعني أبا الحسن - الأشعري رحمة الله عليه في كتاب الإبانة [1] .
ثم قال: وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل رحمة الله عليه في كتابه:
فإن قال قائل: حدثونا أتقولون: إن كلام الله في اللوح المحفوظ؟
قيل له: نقول ذلك، لأن الله قال: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} فالقرآن في اللوح المحفوظ، وهو في صدور الذين أوتوا العلم.
قال الله: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} وهو متلو بالألسنة، قال الله تعالى: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} فالقرآن مكتوب في الحقيقة، محفوظ في صدورنا في الحقيقة، متلو بألسنتنا في الحقيقة، مسموع لنا في الحقيقة كما قال تعالى: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [2] .
هذا آخر ما حكاه البيهقي عن كتاب الإبانة.
وقال البيهقي أيضًا في أول هذا الباب بعد احتجاجه بآيات وغيرها مما هو مذكور في كتاب الإبانة فقال:
وقد احتج علي بن إسماعيل بهذه الفصول [3] .
ومنهم الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن ثابت الطرقي [4] ، فإنه قال في بيان مسألة الاستواء من تواليفه [من تأليفه] :
(1) الاعتقاد، للبيهقي، ص 108.
(2) الاعتقاد للبيهقي، ص 109.
(3) الاعتقاد، للبيهقي، ص 96.
(4) له ترجمة في الأنساب (8/ 235 - 236) ، وتاريخ الإسلام في وفيات سنة 521 هـ للذهبي، وسير أعلام النبلاء (19/ 528 - 529) والميزان (1/ 86 - 87) ، وهما له أيضًا، والوافي بالوفيات (6/ 282) للصفدي، ولسان الميزان لابن حجر، واللباب (2/ 280) لابن الأثير.