الصفحة 42 من 177

القرآن اكتشفت معنى الخلق والحياة، وأيقنت أنه ليس من كلام البشر، ووجدت التوحيد فيه يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لقد شعرت كأن القرآن يخاطبني، فكلماته كانت قريبة مني مع كونها مخالفة تمامًا لكل ما قرأته من قبل، لقد أجاب القرآن على تساؤلاتي، وبذلك شعرت بالسعادة، سعادة العثور على الحقيقة"."

بعد إشهار إسلامه، وكما يُتوقع، تخلّعت صحافة الغرب وتقيأت كالسكير، وشنّت عليه حملات التشويه، فلم يكترث (يوسف إسلام) بها، وتابع خُطاه في الارتقاء، وهجر اللذات ليمارس الذات.

قالوا: غريبُ الدار يحيا وحدَه وجفاه صحبُهْ

قالوا: نفته الأرض مُذ عشق السما والذنبُ ذنبُهْ

لا الشرق قد أضحى له شرقًا، وليس الغربَ غربُهْ

هي غربة الأطهار في ملكوتها يرتاح قلبُهْ

يرقى المعارج، من ذُراه يسير والأكوان ركبُهْ [1]

ثم أسلم شقيقة من بعد، كما أسلمت والدتهما، أما والده فقد أدركته رحمة الله فاعتنق الإسلام قبل وفاته بثلاثة أيام.

ثم غدا يوسف من كبار الدعاة إلى الإسلام في أوربة، وتزوج من مسلمة، ورزق منها خمسة أولاد.

يقول:

"قبل الإسلام كنت مثل السفينة التي تجري في البحر، ولكن بدون اتجاه وبعد أن درست القرآن الكريم نطقت بالشهادتين، فولدت من جديد، ورحت أدرس سيرة الرسول * فأدركت"

(1) الأبيات للشاعر عمر بهاء الدين الأميري - ديوان (قلب ورب) ، بتصرف يسير، ص (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت