وقد طبع عدة طبعات في بومباي سنة1314هـ، والقاهرة سنة 1324هـ،وسنة1327هـ، وفي طهران بدون تاريخ مع ظهور كذبه حتى للأعاجم ، ولذلك ذكر عبد الرحمن بدوي أن ثلاثة من المستشرقين ذهبوا إلى القول بأن الكتاب منحول ، ثم قال بدوي:"والأمر الذي يقطع بأن الكتاب ليس للغزالي هو ما ورد في ص ( 82 ) من قوله: أنشدني المعري لنفسه وأنا شاب في صحبته يوسف بن علي شيخ الإسلام ، مع أن المعري توفي سنة 448 هـ ، بينما ولد الغزالي سنة 450 هـ ، فكيف ينشده لنفسه" (1) .
وقد بلغت الحال بهم أنهم ينقلون من صحف أو كتب وهمية لا وجود لها أصلًا ، لذلك قال بعض المحققن بأنهم"ينقلون ما يدل على مطاعن الصحابة ، وما يستدل به على بطلان مذهب غير الرافضة عن كتاب يعزون تأليفه إلى بعض كبراء أهل السنة ، وذلك الكتاب لا يوجد تحت أديم السماء" (2) .
وصور الوضع وأسماء الموضوعات كثيرة تستحق تأليفًا خاصًا .
ولا عجب فيمن كذبوا على الله ورسوله أن يكذبوا على من دونهما .
الخاتمة
الحمد لله وبعد:
ولقد تبين أن أكثر ما في هذه الصحيفة مكذوب على علي بن الحسين ، وليس هذا بغريب ، فقد كذب على أبيه وجده وأصله وفرعه ومشاهير الأئمة غيره ، لكن الغلو الجاهل بها ، والتعطيم الأبله للإفتراء بتسميتها ، وتفسيرها ، وطبعها ، ومحاولة مضاهاة كتاب الله سبحانه بالمظهر ، وأنها كقول الله ورسوله في المخبر هو من قبيل تضاعف الكذب وتراكم الظلمات ، والجهل المركب الذي ران على رؤسهم وعشش ثم فرخ أضعلفه ...
ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله .
المصادر والمراجع
أصول الدين ، عبد القادر البغدادي ، مطبعة الدولة استنبول ، الطبعة الأولى 1346 هـ .
(1) مؤلفات الغزالي ص ( 271 )
(2) مختصر الصواقع ص ( 51 ) [ مخطوط ] ونقض عقائد الشيعة للسويدي ص (25 ) [ مخطوط ] .