فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 73

الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده، لا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب"أ. هـ."

ولما عقد الله الأخوة بين المؤمنين كان من الأصول المتفق عليها بين المسلمين أن كل مؤمن موحد تارك لجميع المكفرات الشرعية تجب محبته وموالاته ونصرته وكل من كان بخلاف ذلك وجب التقرب إلى الله ببغضه ومعاداته وجهاده باللسان واليد بحسب القدرة والإمكان. والولاء والبراء تابعان للحب والبغض .. وأصل الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله.

وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: (من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادي في الله فإنما تنال الولاية بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا) 1.هـ (حلية الأولياء عن ابن عباس(1/ 312 ) )

وإذا كان حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يذكر أن عامة مؤاخاة الناس في زمانه وهو في القرون المفضلة قد أصبحت على أمر الدنيا وأن ذلك لا يجدي على أهله شيئًا،.فكيف حال الناس في الولاء والبراء في زمننا هذا؟ والله المستعان.

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (على المؤمن ان يعادي في الله ويوالي في الله فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانيه .. قال الله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي وأمر بالإصلاح بينهما , فليتدبر المؤمن:- ان المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك وإعتدى عليك , والكافر تجب معاداته وأن اعطاك وأحسن إليك , فإن الله سبحانه بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله فيكون الحب لأوليائه والبغض لأعدائه , والإكرام والثواب لأوليائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت