فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 73

عنهم، ويغلظ عليهم، وأن يبلغ بالقول البليغ إلى نفوسهم، ونهاه أن يصلي عليهم وأن يقوم على قبورهم، وأخبر أنه إن استغفر لهم فلن يغفر الله لهم).

(زاد المعاد لابن القيم(3/ 161) .)

ومن أبرز صفات المنافقين موالاة الكفار، وكراهية دين الله والتخذيل في صف المسلمين لذلك بعد أن بين الله حالهم للمؤمنين كان لابد من مفاصلتهم والبراءة منهم. ونزل في ذلك آيات توضح صور هذه البراءة من المنافقين ومنها:

(1) الإعراض عنهم والغلظة عليهم: وقد جاء ذلك مقرونًا بجهاد الكفار، فالغلظة على المنافق من أنواع الجهاد قال تعالى:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ { [سورة التوبة: 73] . (وهي نفس آية 9 من سورة التحريم)

وسورة التوبة فضحتهم فضحًا عظيمًا حتى إنها سميت بـ،"الفاضحة". ففي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم، ومنهم حتى ظنوا أنها لم تبق أحدًا منهم إلا ذكر فيها"."

(صحيح البخاري كتاب التفسير، تفسير سورة الحشر(ج 8/ 629 ح 4882) .)

وفي سورة النساء وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا ... [سورة النساء: 81] .

(2) النهي عن الصلاة عليهم أو القيام على قبورهم:

وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ { [سورة التوبة: 84] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت