الصفحة 68 من 441

وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ [1] ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (رواه أبو داود، وصحّحه الألباني) .

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟» ، قَالَ: «نَعَمْ» .

قُلْتُ: «وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟» ، قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» .

قُلْتُ: «وَمَا دَخَنُهُ؟» ، قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» .

قُلْتُ: «فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟» .

قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» .

قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا» .

قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» .

قُلْتُ: «فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟» .

قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» .

قُلْتُ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟» .

قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» (رواه البخاري ومسلم) .

(1) (ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ) : سال منها الدمع، (وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ) : الوجل: الخوف والخشية والفزع.

(النواجذ) : النواجذ من الأسنان الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك. وقيل: التي بعد الأنياب.

والأكثر الأشهر أنها أواخُر الأسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت