على أن ينصروا بعضهم بعضا . قال تعالى: {وإذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران] قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية (1/332) : (يخبر تعالى أنه أخذ ميثاق كل نبي بعثه من لدن آدم إلى عيسى ـ عليهم السلام ـ لما آتى الله أحدا من كتاب وحكمة وبلغ أي مبلغ ثم جاء رسول من بعده ليؤمنن به ولينصرنه ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع من بعث بعده ونصرته) .
صيانة مجالس الأنبياء من التنازع والاختلاف
روى البخاري رقم ( 4431،3168،3053) ومسلم رقم (1637) من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه فقال: (( ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا عنده ولا ينبغي عند نبي التنازع... ) )وعند البخاري بلفظ (( قوموا عني ولا ينبغي عند نبي التنازع ) ).
لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين
روى أبو داود رقم (4359،2683) والنسائي رقم (4067) والحاكم (3/45) من حديث سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ في قصة مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن أبي سرح لأن ابن أبي سرح كان أحد الذين لم يؤمنهم الرسول فجاء ابن أبي سرح يبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام فتح مكة فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( أما كان قبلكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا يا رسول الله ما ندري ما في نفسك ألا أومأت إلينا بعينيك فقال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) )والحديث فيه ضعف يسير يتقوى بحديث أنس عند أبي داود رقم (3194) والبيهقي (10/85) وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنه ليس لنبي أن يومض ) )وسنده صحيح .
الأنبياء لا يموتون حتى يخيروا