فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 140

وقوله: (وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَحِزْبِه) ، معطوف على"محمد"، وأصل آله: أهله على المشهور بدليل تصغيره على أهيل، لأن التصغير كالتكسير يرد الأشياء إلى أصولها.

لمّا صلّى المؤلف أوّلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلّى على آله وأصحابه، إذ تجوز الصلاة على غير الأنبياء تبعا، وتكره استقلالا على المشهور.

وآل الرجل لغة: عشيرته المنسوبون إليه، وهم أولاده - ذكورا كانوا أو إناثا - وأولاد أولادِه الذكور خاصة، ولا يدخل أولاد البنات عدا أولاد فاطمة رضي الله عنها بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: « إن ابني هذا سيد » . (1)

والمراد بآل النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا أُمَّة الإجابة؛ لأن مقام الدعاء المطلوبُ فيه التعميم، وهذا القول اختاره جماعة، وقيّده بعضهم بالأتقياء منهم لقوله تعالى: { إن أولياؤه إلا المتقون } [الأنفال: 34] . وآل النبي الذين هم أقاربه مؤمنو بني هاشم على المشهور.

والصَّحْبُ جمع صاحِب، كرَكْبٍ جمع راكِب، والصاحب لغة: قرينك، من بينك وبينه مواصلة ومداخلة، والمراد به هنا في مقام الدعاءِ الصحابيُّ: وهو من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من العقلاء - ولو جنيّا مؤمنا- ومات على الإيمان، ولو لم يرَه، ولو لم يَرْوِ عنه، ولو لم تطُل صحبته، فدخل الأعمى ومن اجتمع به في ظلمة ولو قليلا من الزمان.

وحزب الرجل: أتباعه وأنصاره، ومراد المصنف به: التابعون وتابعوهم بإحسان، ويحتمل أن يكون عطف عام على خاص.

[الكلام على الأرجوزة وموضوعها]

5-وَبَعْدُ فَالعِلْمُ بِأَصْلِ الدِّينِ مُحَتَّمٌ يَحْتَاجُ لِلتَّبْيِينِ

(1) عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: «إنّ ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» .البخاري في الصلح، باب قول النبي للحسن ابن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت