فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 140

فلمّا رأيت كثيرا من الطلبة حريصا على الأرجوزة المسماة بـ:"جوهرة التوحيد"، المنسوبة للشيخ الكامل والعالم الفاضل: أبي إسحاق إبراهيم اللقاني، ثم المصري، ورأيت شدة حاجتهم إلى شرح لها، وعدم قدرتهم على تحصيل شراحها لطولها، وقلّة وجدانها ببلدنا، عزمت على تأليف شرح لها قصير مفيد، سالكا سبيل الاختصار، تاركا الإطالة والإكثار، مسمّيا له بـ:"تقريب البعيد إلى جوهرة التوحيد"، طالبا من مولاي التوفيق والتسديد.

[ شرح مقدّمة النّاظم ]

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1-الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى صِلاَتِهِ ثُمَّ سَلاَمُ اللَّهِ مَعْ صَلاَتِهِ

2-عَلَى نَبِيِّ جَاءَ بِالتوْحِيدِ وَقَدْ عَرَا الدِّينُ مِنَ التَّوْحِيدِ

3-فَأَرْشَدَ الخَلْقَ لِدِينِ الحَقِّ بِسَيْفِهِ وَهَدْيِهِ لِلْحَقِّ

4-مُحَمَّدِ العَاقِبْ لِرُسْلِ رَبِّهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَحِزْبِهِ

[البسملة]

قال رحمه الله تعالى وعفا عنه: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .

ابتدأ بالبسملة لِمَا عُلم من فضلها، ولابتداء الله تعالى كتبه بها، ولفعل النبي لها وأمره بها.

وقال:"بسم الله"ولم يقل بالله، لأن التبرك والاستعانة تقع بجميع أسمائه تعالى، وللفرق بين اليمين والتيمُّن؛ لأن بالله يمين، وبسم الله تيمُّن - أي تبرّك -، والمراد هنا الثاني لا اليمين.

و"الرحمن الرحيم": صفتان لله تعالى، وهما من أسمائه تعالى.

[الحمدلة، والفرق بين الحمد والشكر]

(الحَمْدُ لِلَّهِ) ، الحمد: هو الثناء الذي يجب لذاته العلية ولصفاته الثبوتية. وبدأ به أيضا لأن الجمْع بينهما أفضل، وإن كان أحدهما كافيا في تحصيل البركة، إلا أنّ الاقتصار على البسملة أولى من الاقتصار على الحمدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت