بسم الله الرحمن الرحيم أيها السادة الأفاضل أن هذا البحث لهو من الاهتمامات التي دفعتني لأن أشهر إسلامي يعتقد بعض العلماء أن ما قاله عيسي بلغته الآرامية، أقرب إلى الكلمة اليونانية PERIKLYTOS التي تقابلها كلمة"محمد"في العربية، وقد ثبت أن ثمة حالات كثيرة مماثلة في العهد الجديد، حلت فيها كلمة محل أخري، أضف علي ذلك أن هناك احتمال آخر، وهو أن الكلمة كانت PERIKLTOS ، ثم أغفل الكتبة إحداهما لتشابههما الشديد مع الأخرى وقربها المكاني منها، وإذا صح هذا الغرض، فسيكون معني النص اليوناني"فيعطيكم معزيا آخر، محمد"بدلا من"فيعطيكم معزيا آخر"وقد ظهرت مثل تلك الأخطاء في كتابة أناجيل العهد الجديد لعدم وجود مسافات بين الحروف في النص اليوناني، وذلك قد ينتج عنه أن تغفل عين الكاتب كلمة تشبه أخرى أو تقاربها في المكان (2) أما بالنسبة لكلمة"روح"التي وردت في هذا الموضوع أن النبي القادم سيكون من جنس البشر، ففي أناجيل العهد الجديد أطلقت هذه الكلمة أيضا على من يتلقى الوحي الإلهي، وعلى من يمتلك القدرة على الاتصال الروحي وبناء على ذلك"روح الحق"هو ذلك الشخص الذى لديه قوى اتصال روحيه، أى ذلك الشخص الذى يتلقى الوحي الإلهي، والذي يتميز بأنه مكرس للحق كليتا في حياته وسلوكه وشخصيته (3) وأن عيسي عليه السلام قد ذكر أن ذلك النبي سوف يكشف عن أمور يجهلها عيسي نفسه، ولو كان عيسى قد جاء"بجميع الحق"لما كانت هناك حاجة لأن يأتى نبى من بعده يحل للناس"جميع الحق"أن"المعزى"سيكون مثل عيسى، بشرا نبيا، وليس روحا.