الصفحة 19 من 163

الربُّ، الخالقُ، الرَّازِقُ، الملِكُ وهذا هو توحيدُ الربوبيةِ، وكذلِك من جُمْلتِها: الله، الغفُورُ، الرَّحيمُ، التوَّابُ، وهذا توحيد الألوهيةِ. [1]

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا). ?ھ [2]

التوحيد أول الدين وآخره

(التوحيد أول الدين وآخره فأول ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله وقال:(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) [3] ، (وقال لمعاذ: إنك تأتي قوما أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) [4] وختم الأمر بالتوحيد فقال في الصحيح من رواية مسلم عن عثمان: (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة) ، وفي الحديث الصحيح من رواية مسلم عن أبي هريرة (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) [5] ، وفي السنن من حديث معاذ (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) [6] . وفي المسند (إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حين الموت إلا وجد روحه لها روحا) [7] وهي الكلمة التي

(1) (الكواشف الجلية) للسلمان: (442) ، (دعوة التوحيد) لهراس: (84) .

(2) تاريخ الفتوى: الجزائر في: 14 جمادى الأولى 1429 هـ / الموافق ل: 19 ماي 2008 م. الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبو عبد المعزِّ محمَّد علي بن بوزيد بن علي فركوس القُبِّي، نسبةً إلى القُبَّة القديمة بالجزائر (العاصمة) التي وُلد فيها بتاريخ: 29 ربيع

الأوَّل 1374 هـ الموافق ل: 25 نوفمبر 1954 م في شهر وسنة اندلاع الثورة التحريرية في الجزائر ضدَّ الاستعمار الفرنسي الغاشم. http://www.ferkous.com/site/rep/Ba 61.php.

قلت: وهوامش الفتوى كما وردت في نصها.

(3) قلت: جاء في السلسلة الصحيحة للشيخ الالباني / 408:

(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله. أخرجه البخاري(1/ 63 - 64) ومسلم (1/ 39) .

(4) قلت: جاء في ارواء الغليل للشيخ الالباني /782:

(حديث معاذ:(إنك تأتى قوما من أهل الكتاب. فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم) متفق عليه.

صحيح. أخرجه البخاري (1/ 352، 369، 380) ومسلم (1/ 37 ـ 38) وكذا أبو داود (1584) والنسائي (1/ 348) والترمذي (1/ 122) والدارمي (1/ 379) وابن ماجه (1783) وابن أبى شيبة (4/ 5) والدارقطني (218) والبيهقي (4/ 96، 101) .

(5) قلت: جاء في ارواء الغليل للشيخ الالباني / (686) :

(قوله صلى الله عليه وسلم:(لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) .

صحيح. مسلم (3/ 37) وأبو داود (3117) والنسائي (1/ 259) والترمذي (1/ 182) وابن ماجه (1445) والبيهقي (3/ 383) وأحمد (3/ 3) وابن أبى شيبة (4/ 75) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.

ومسلم وابن ماجه (1444) وابن الجارود (256) والبيهقي وابن حبان في صحيحه (719 - موارد) من حديث أبي هريرة. والنسائي (1/ 259) وسنده صحيح.

وابن أبي الدنيا في"المحتضرين" (1/ 2) عن حذيفة بن اليمان.

وابن منده في معرفة الصحابة (2/ 102 / 2) عنه عن عروة بن مسعود الثقفي.

(6) قلت: جاء في ارواء الغليل للشيخ الالباني /687:

(قوله صلى الله عليه وسلم:(من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه أبو داود.

حسن. أبو داود (3116) والحاكم (1/ 351) وابن منده في التوحيد (ق 48/ 2) وأحمد (5/ 233) من طريق صالح بن أبى عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل مرفوعا به. وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي.

(7) رواه الامام احمد في المسند/ 187 - حدثنا عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأجدركم أن لا أفعل ذاك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة) فلم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر: فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد، قال: فما هي؟ قال: هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت