فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 139

ولا يخفى على مسلم أن الله سبحانه وتعالى أمر بتعظيم نبيه فقال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشّرًا وَنَذِيرًا لّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزّرُوهُ وَتُوَقّرُوهُ وَتُسَبّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } [الفتح:8، 9] ، وتعزيره نصره وتأييده ومنع كل ما يؤذيه، وتوقيره إجلاله وإكرامه وتشريفه، وقد أعطى المولى سبحانه لهذا النبي الكريم من الصفات العالية والأخلاق العظيمة ما يدعو كل مسلم أن يحبه ويعظمه، فهو محمد أي: المحمود عند الله وعند ملائكته، عند أهل أرضه وسمائه، محمود الخصال والصفات.

من نظر في أخلاقه علم أنها خير أخلاق الخلق وأكرم شمائل البشر، كان أصدق الناس حديثًا، وأعظمهم أمانة، وأجودهم كفًا، وأعظمهم عفوًا، وأوفاهم ذمة، وأشدهم تواضعًا. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضى الله عنهما - قُلْتُ أَخْبِرْنِى عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى التَّوْرَاةِ . قَالَ أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِى التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِى الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ وَلاَ سَخَّابٍ فِى الأَسْوَاقِ ، وَلاَ يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا .أخرجه البخاري . [1]

ـــــــــــــ

(1) - صحيح البخارى (2125 ) الحرز: الحصن - سخاب: صيَّاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت