المعنى، وعرف أن عادة المتكلم إذا تكلم بذلك اللفظ أن يقصده، علم أنه مراده قطعًا. ...
الثاني: أن المتكلم إذا كان قصده إفهام المخاطبين كلامه، وعلم السامع من طريقته وصفته أن ذلك قصده، لا أن قصده التلبيس والإلغاز، أفاده مجموع العلمين اليقين بمراده، ولم يشك فيه. (ص743) .
87.... إن معرفة مراد المتكلم تعرف باطراد استعماله ذلك اللفظ في ذلك المعنى، في مجاري كلامه ومخاطباته. (ص743) .
88.... من المعلوم أن أهل اللغة لم يسوغوا للمتكلم أن يتكلم بما يريد به خلاف ظاهره إلا مع قرينة تبين المراد، والمجاز إنما يدل مع القرينة بخلاف الحقيقة، فإنها تدل على التجرد. وكذلك الحذف والإضمار لا يجوز إلا إذا كان في الكلام ما يدل عليه. وكذلك التخصيص ليس لأحد أن يدعيه إلا مع قرينة تدل عليه. (ص752) .
89.... وقد اتفقت اللغة والشرع على أن اللفظ المجرد إنما يراد به ما ظهر منه، وما يقدر من احتمال مجاز أو اشتراك أو حذف أو إضمار ونحوه إنما يقع مع القرينة، أما مع عدمها فلا. (ص753) .
90.... الأسماء الموجودة في القرآن ثلاثة أنواع: ...
نوع بيانه معه، فهو مع بيانه يفيد اليقين بالمراد منه. ...
ونوع بيانه في آية أخرى، فيستفاد اليقين بالمراد من المجموع الاثنين. ...
ونوع بيانه موكول إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيستفاد اليقين من المراد منه ببيان الرسول - صلى الله عليه وسلم. (ص754) .
91.... إن مراد المتكلم يُعلم من لفظه المجرد تارة، والمقرون تارة، ومنه ومن لفظ آخر يفيدان اليقين بمراده تارة، ومنه ومن بيان آخر بالفعل أو القول يحيل المتكلم عليه تارة. وليس في القرآن خطاب أريد منه العلم بمدلوله إلا وهو داخل في هذا الأقسام. (ص754) .
92.... أنواع الدلالات: