وانتقل إلى فاس لإتمام تكوينه العلمي , فكان عالما مشاركا، له إلمام واسع بالعلوم الإسلامية،
قال عنه الخراز: الفقيه الأفضل , الكاتب الأبرع الأكمل , اللغوي التحوي العروضي الفرضي.
ووصفه المجاصي بالفقيه المقرئ الأصولي المحقق , صاحب الكلام البديع , والنحوي الضابط صاحب الخط الرفيع.
جلس ابن بري على كرسي الإقراء بجامع القرويين , وهي أكبر جامع في مدينة فاس , عاصمة الدولة آنذاك , كما تولى كتابة الديوان السلطاني , واختير لتعليم الأمراء وتأديبهم , وكان سلاطين الدولة المرينية يهتمون بعلوم القرءان , ويشجعون العاماء والمقرئين ويعقدون المجامع العلمية ويدونون وقائعها ومن حضرها وما دار فيها من مساجلات في السجلات الرسمية للدولة , وازدهرت في عهدهم القراءات القرءانية , وأسسوا لها المدارس الخاصة بها ,
ألف ابن بري في القراءة والفقه والوثائق والأدب والعروض والعربية , فكان مثالا نادرا للعالم المشارك في مختلف فروع العلوم , إلى جانب علم القراءات القرءانية التي كان له فيه تبريز خاص , وأبان فيه عن حذق كبير وضبط وإتقان , وعلى الأخص فيما يتعلق بمقرإ الإمام نافع المدني الذي نظم فيه أرجوزته الشهيرة:
[[الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع] ]
هذا التعريف مقتطف من: